عنّينا ثبت لها الخيار خيار الفرقة ، فيفرّق بينهما ويكون طلاقا لا فسخا .
خ 4 / 346 - 347
ونحوه في المبسوط إلّا أنّه ذكر في المحدودة : كونها محدودة بالزنا .
م 4 / 249
أ - العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة
:
أ / 1 - الجذام
: الجذام على ضربين : ظاهر وخفيّ ، فالظاهر ما لا يخفى على أحد ، فإذا وجد كان له الخيار إلى من له الردّ ، رجلا كان أو امرأة ، فإن شاء فسخ وإن شاء رضي وصبر ، فإن رضي فلا كلام ، وإن اختار الفسخ أتى الحاكم ليفسخ النكاح ، وليس له أن ينفرد به . هذا عند المخالف . ولا يمنع عندنا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه أو المرأة .
وأمّا الخفيّ مثل الزعر في الحاجب ، فإن اتّفقا على أنّه جذام فسخ ، وإن اختلفا فالقول قول الزوج إن كان به ، والقول قولها إن كان بها ، إلّا أن يقام بيّنة شاهدان عدلان مسلمان من أهل الطب يشهدان بأنّه جذام ، وإلّا فلا فسخ .
م 4 / 249
أ / 2 - البرص
: البرص هو بياض في البدن ، وهو على ضربين : ظاهر وخفيّ ، فالظاهر ما يعرفه كلّ أحد ، فإذا بان أبرص فلها الخيار . وأمّا الخفي فأن يوجد بياض . واختلفا ، فقال أحدهما : برص ، وأنكر صاحبه ذلك وقال : هو مرار ، فالقول قوله مع يمينه حتى يقيم البيّنة عدلين مسلمين من الطبّ أنّه برص ، فيكون له الخيار ، وقليل الجذام والبرص وكثيره سواء .
م 4 / 249
أ / 3 - ظهور أحد الزوجين خنثى
: لو أصابته خنثى ، وقد ثبت أنّه رجل ، فهل لها الخيار ؟ على قولين ، أحدهما : لها الخيار ، وهو الأقوى ، والثاني : لا خيار لها .
م 4 / 263
وفي الخلاف : إذا كان الرجل خنثى حكم له بالرجل ، وإن كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : لها الخيار ، وكذلك له الخيار .
خ 4 / 348
وفي المبسوط أيضا : وأمّا الخنثى فإنّه يجامع كالرجل ، وإنّما هناك خلقة زائدة ، فهو كما لو كان له إصبع زائدة ، وهذا الوجه أقوى .
م 4 / 250
إذا تزوّج ( الخنثى ) امرأة مع العلم بحاله فلا خيار لها ، وإن كان مع الجهل به قيل : فيه قولان . وهكذا لو تزوّج امرأة خنثى مع العلم فلا خيار له ، وإن كان مع الجهل فعلى وجهين أقواهما أنّ له الخيار .
م 4 / 266
أ / 4 - الجنون
: الجنون ضربان ، أحدهما :
خنق . والثاني : غلبة على العقل من غير حادث مرض ، وهذا أكثر من الذي يخنق ويفيق . وأيّهما كان فلصاحبه الخيار ، وإن غلب على عقله