صلّاها جماعة أعادها إلّا العصر والصّبح .
ومن أصحابه من قال : إن كان صلّاها جماعة لا يعيدها أصلا .
وذهبت طائفة إلى أنّه يصلّيها بكلّ حال إلّا المغرب . ذهب إليه في الفقهاء : مالك ، والأوزاعي والثّوري . وقال الحكم : يعيدها كلّها إلّا الصّبح .
وقال النّخعي : يعيدها كلّها إلّا العصر والصّبح ، مثل ما قال بعض أصحاب الشافعي . وقال أبو حنيفة : يعيدها كلّها إلّا العصر والمغرب والصّبح .
خ 1 / 415 - 416
وفي المبسوط ( 1 / 159 ) ، نحوه ، إلّا أنّه لم يذكر « أو في جماعة » .
وكذلك في النهاية ( 116 ) مختصرا .
5 - حكم من صلّى منفردا وأراد الالتحاق بالجماعة
: إذا صلّى منفردا بعض الصلاة ركعة أو أقلّ منها أو أكثر ، ثمّ أقيمت الصلاة ؛ تممّها ركعتين وسلّم ، واستأنف مع الإمام ، أو يقطعها ويستأنف مع الإمام .
وللشافعي فيه قولان في جواز البناء على ذلك ، أحدهما : يستأنف ، والآخر : يبني على ما هو عليه .
وفي النهاية نحوه ، وأضاف : وإن كان الإمام ممّن لا يقتدى به ، فليبن على صلاته ، ويدخل معه في الصلاة ، فإذا فرغ من صلاته ، سلّم وقام مع الإمام ، فصلّى مع ما بقي له ، واحتسبه من النّافلة .
فإن وافق حال تشهّده حال قيام الإمام فليقتصر في تشهّده على الشّهادتين ، ويسلّم إيماء ، ويقوم مع الإمام .
ن / 118
وكذلك في المبسوط ( 1 / 157 - 158 ) .
6 - حكم من ابتدأ بنافلة فأقيمت الجماعة وأراد الالتحاق
: إذا ابتدأ الإنسان بصلاة نافلة ، ثمّ أحرم الإمام بالفرض ، نظر فإن علم أنّه لا يفوته الفرض معه ، أتمّ نافلته ، وإن علم أنّه تفوته الجماعة قطعها ودخل في الفرض معه .
خ 1 / 565
وفي المبسوط ( 1 / 157 ) نحوه .
وفي النهاية ( 118 ) كذلك مختصرا .
7 - الشروع بصلاة النّافلة عند إقامة الجماعة
: إذا أقيمت الصلاة فلا يجوز أن يصلّي النّوافل إذا كان الإمام مقتديا به ، فإن لم يكن كذلك كان جائزا .
م 1 / 160
وفي النهاية ( 118 ) نحوه .
وكذا في الخلاف ، وأضاف : سواء كان الإمام في المسجد أو خارجا منه وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان في المسجد ، مثل قولنا ، وإن كان خارجا منه ، فإن خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمّم الركعتين نافلة ثمّ دخل المسجد فصلّى معه .
خ 1 / 565 - 566