تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ه - بيع العدل الرهن : إذا أراد العدل بيع الرهن ، فلا بد من إذن المرتهن ، ولا يلزم إذن الراهن . وللشافعي في إذن الراهن وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا بد من إذنه . خ 3 / 244 ونحوه في المبسوط ( 2 / 217 ) . ولا يجوز للعدل أن يبيع الرهن إلّا بثمن مثله حالّا ويكون من نقد البلد إذا اطلق له الإذن ، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقلّ من ثمن مثله ، وبنسيئة . خ 3 / 244 وفي المبسوط : إذا أراد العدل بيع الرهن عند محلّ الدين بإذن المرتهن والراهن واتّفقا على قدر الثمن وجنسه ، باعه بما اتفقا عليه ولا يجوز له مخالفتهما . وإن أطلقا الإذن فيه فإنّه لا يجوز له بيعه إلّا بثمن مثله ويكون الثمن حالّا ويكون من نقد البلد . م 2 / 218 وإذا خالف الوكيل وباعه نسيئة أو باع بغير نقد البلد لم يصحّ البيع ونظر ، فإن كان المبيع باقيا في يد المشتري استرجع منه . وإن كان تالفا كان الراهن بالخيار إن شاء رجع على المشتري بجميع القيمة ، وإن شاء رجع على العدل . فإن رجع على العدل ، رجع العدل على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على العدل . وإن كان باع بأقلّ نظر ، فإن كان بنقصان كثير لا يتغابن أهل البصيرة بمثله ، مثل أن يكون الرهن يساوي مئة درهم ويتغابن الناس فيه بخمسة دراهم ، وباعه العدل بثمانين فإنّ البيع باطل ، فإن كان المبيع باقيا استرجع ، وإن كان تالفا كان للراهن الرجوع على من شاء منهما ، فإن رجع على المشتري رجع بجميع قيمته ولا يرجع المشتري على العدل ، وإن رجع على العدل فإنّه يرجع عليه بجميع قيمته . وقد قيل : إنّه يرجع بما نقص ممّا يتغابن الناس بمثله - وهو خمسة عشر درهما ( في المثال ) - ويرجع بالباقي على المشتري . وأمّا إذا باعه بما يتغابن الناس بمثله ، مثل أن يكون الرهن يساوي مئة ويتغابن الناس فيه بخمسة وتسعين درهما ، فإنّ البيع صحيح نافذ ، والمرجع في ذلك إلى أهل الخبرة . وإذا جاء من يزيد في ثمنه فإن كان بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار بينهما فإنّ هذه الزيادة لا تنفع . وإن كان ذلك في زمان الخيار ، مثل أن يكون قبل التفرّق عن المجلس أو في زمان خيار الشرط ، فإنّه يجوز له قبوله الزيادة وفسخ العقد ، فإن لم يقبل الزيادة لم يفسخ العقد . م 2 / 218 - 219 ه / 1 - لو باع العدل الرهن ثمّ وجد فيه عيبا أو ظهر استحقاقه : إذا باع العدل الرهن بإذن المرتهن والراهن ، وسلّم ثمنه إلى المرتهن و ( ثمّ خ ل ) وجد المشتري بالرهن عيبا فأراد ردّه ، لم