ه - بيع العدل الرهن : إذا أراد العدل بيع الرهن ، فلا بد من إذن المرتهن ، ولا يلزم إذن الراهن .
وللشافعي في إذن الراهن وجهان ، أحدهما :
مثل ما قلناه . والثاني : لا بد من إذنه .
خ 3 / 244
ونحوه في المبسوط ( 2 / 217 ) .
ولا يجوز للعدل أن يبيع الرهن إلّا بثمن مثله حالّا ويكون من نقد البلد إذا اطلق له الإذن ، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقلّ من ثمن مثله ، وبنسيئة .
خ 3 / 244
وفي المبسوط : إذا أراد العدل بيع الرهن عند محلّ الدين بإذن المرتهن والراهن واتّفقا على قدر الثمن وجنسه ، باعه بما اتفقا عليه ولا يجوز له مخالفتهما .
وإن أطلقا الإذن فيه فإنّه لا يجوز له بيعه إلّا بثمن مثله ويكون الثمن حالّا ويكون من نقد البلد .
م 2 / 218
وإذا خالف الوكيل وباعه نسيئة أو باع بغير نقد البلد لم يصحّ البيع ونظر ، فإن كان المبيع باقيا في يد المشتري استرجع منه . وإن كان تالفا كان الراهن بالخيار إن شاء رجع على المشتري بجميع القيمة ، وإن شاء رجع على العدل . فإن رجع على العدل ، رجع العدل على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على العدل .
وإن كان باع بأقلّ نظر ، فإن كان بنقصان كثير لا يتغابن أهل البصيرة بمثله ، مثل أن يكون الرهن يساوي مئة درهم ويتغابن الناس فيه بخمسة دراهم ، وباعه العدل بثمانين فإنّ البيع باطل ، فإن كان المبيع باقيا استرجع ، وإن كان تالفا كان للراهن الرجوع على من شاء منهما ، فإن رجع على المشتري رجع بجميع قيمته ولا يرجع المشتري على العدل ، وإن رجع على العدل فإنّه يرجع عليه بجميع قيمته .
وقد قيل : إنّه يرجع بما نقص ممّا يتغابن الناس بمثله - وهو خمسة عشر درهما ( في المثال ) - ويرجع بالباقي على المشتري .
وأمّا إذا باعه بما يتغابن الناس بمثله ، مثل أن يكون الرهن يساوي مئة ويتغابن الناس فيه بخمسة وتسعين درهما ، فإنّ البيع صحيح نافذ ، والمرجع في ذلك إلى أهل الخبرة .
وإذا جاء من يزيد في ثمنه فإن كان بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار بينهما فإنّ هذه الزيادة لا تنفع . وإن كان ذلك في زمان الخيار ، مثل أن يكون قبل التفرّق عن المجلس أو في زمان خيار الشرط ، فإنّه يجوز له قبوله الزيادة وفسخ العقد ، فإن لم يقبل الزيادة لم يفسخ العقد .
م 2 / 218 - 219
ه / 1 - لو باع العدل الرهن ثمّ وجد فيه عيبا أو ظهر استحقاقه : إذا باع العدل الرهن بإذن المرتهن والراهن ، وسلّم ثمنه إلى المرتهن و ( ثمّ خ ل ) وجد المشتري بالرهن عيبا فأراد ردّه ، لم
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 98
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٩٨