تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
نخل ولا شجر ويكون الباقي خارجا عن الرهن . م 2 / 215 - 216

5 - ظهور عيب في الرهن :

إذا وجد المرتهن بالرهن عيبا واتفقا على أنّه حادث في يد المرتهن لم يكن له ردّه . وإذا وجد المرتهن بالرهن عيبا كان عند الراهن وقد دلّس به كان له الخيار إن شاء ردّه بالعيب وإن شاء رضي به معيبا ، وإن ردّه بالعيب كان له الخيار في فسخ البيع وإجازته بلا رهن إذا كان الرهن باقيا في يده على الصفة التي قبضه ، فأمّا إذا مات أو حدث في يده عيب فليس له ردّه وفسخ الرهن ويرجع في ذلك بأرش العيب . وإن اختلفا في حدوثه ( العيب ) فإن كان لا يمكن حدوثه في يد المرتهن كان القول قوله من غير يمين ، وإن كان لا يمكن حدوثه في يد كلّ واحد منهما ، كان القول قول الراهن مع يمينه . م 2 / 233 - 234 وفي موضع آخر : وإذا رهنه عبدا فأقبضه فهلك بعد القبض ثمّ علم بعيب كان ، فلا أرش له ولا خيار . وإذا رهنه عبدا وأقبضه إيّاه فقطع بسرقة كانت منه قبل القبض كان له الخيار . م 2 / 211 - 212

6 - رهن مال الغير :

إذا رهن رجل عبد غيره بدين عليه بإذن صاحب العبد ، فالأولى أن يكون العبد عارية ، وقيل : إنّه يكون ضمانا ، فإنّما قلنا بالأوّل لأنّه ملك الغير وإنّما قبضه بإذنه لنفع نفسه ، ويتفرّع على الوجهين أحكام ، منها : إذا أذن له في رهنه ثمّ رجع عن إذنه ، فإن رجع عن إذنه قبل أن يرهنه أو بعد أن يرهنه ولم يقبضه صحّ رجوعه ، وإن رهن بعده لم يصحّ رهنه ، وإن كان رهنه وأقبضه ثمّ رجع عن إذنه لم ينفسخ الرهن بذلك . وللمعير أن يطالب المستعير بفكاكه وتخليص عبده في كلّ وقت سواء حلّ الدين أو لم يحلّ . ومنها : صفة الإذن ، فمن قال : إنّه ضمان فلا يجوز إلّا أن يكون ما يرهنه به من الدين معلوم الجنس والقدر ، وهل هو حالّ أو مؤجّل ؟ ، ومن قال : هو عارية جوّز مع الجهالة . وإذا أذن السيّد له في أن يرهنه بجنس من المال وقدر معلوم وصفة معلومة من حالّ أو مؤجّل ، لم يجز له أن يعدل عنه إلى غيره على القولين معا ، فإن خالفه في شيء ممّا أذن له فيه ، لم يصحّ الرهن ، وإن خالفه في القدر فنقص جاز ، وإن زاد عليه كانت الزيادة باطلة . وفي الناس من قال : يبطل الجميع . ومنها : المطالبة بفكاكه على القولين معا . وأمّا إذا كان مؤجّلا فمن قال : إنّه عارية ، كان له أن يطالبه بفكاكه ، ومن قال : ضمان ، لم يكن له . ومتى طالبه بفكاكه ولم يكن معه ما يقضي به دينه ، فباعه الحاكم في دين المرتهن ، فإن كان باعه بثمن مثله ، رجع به صاحب العبد على الراهن ، وإن باعه بأقلّ منه ممّا يتغابن الناس بمثله فمن قال إنّه عارية رجع بقيمته وافية ، ومن قال إنّه ضمان رجع بما بيع ، وإن باع بأكثر من قيمته فمن قال إنّه ضمان رجع بالجميع ، ومن قال عارية يرجع بقدر قيمته ، والأحوط أن يرجع بالجميع .
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 101 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي