ذلك شيء ردّ على الورثة وكان ذلك لباقي الغرماء . وقد روي : أنّه يكون مع غيره من الديّان سواء يتحاصّون بالرهن . والأوّل أحوط . وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن ، لم يجز له أن يجعله على هذا الرهن . ومتى مات الراهن كان المرتهن في غير ماله على الراهن مع غيره من الديّان سواء . وإذا قال الراهن للمرتهن :
بع الرهن قبل حلول الأجل ، فباعه ، لم يكن له أن يتصرّف في المال إلّا بعد حلول أجل ماله ، فإن أذن له صاحب المال كان ذلك سائغا له حلالا .
ن / 434 - 435
7 - بيع المرتهن الرهن :
أ - بيعه الرهن بإذن الراهن : لا يجوز للمرتهن أن يبيع الرهن إلّا بإذن صاحبه . فإن غاب عنه صبر عليه إلى أن يجيء ، أو يأذن له في بيعه .
ن / 432
وفي الخلاف : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط للمرتهن إذا حلّ الحقّ أن يبيعه ، صحّ شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن .
وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصحّ شرطه ولا توكيله إلّا بحضرة الراهن ، فإن حضره الراهن صحّ بيعه . ومنهم من قال : لا يجوز على كلّ حال .
خ 3 / 242
ونحوه في النهاية ، وأضاف : فإذا حلّ الأجل ولم يوفّه المال ، باع الرهن ، فإن فضل منه شيء ردّه على صاحبه ، وإن نقص طالبه به على الكمال ، وإن تساويا لم يكن له ولا عليه شيء .
ن / 432 - 433
ب - بيعه الرهن الذي جهل صاحبه : إذا كان عند الإنسان رهن ولا يدري لمن هو صبر إلى أن يجيء صاحبه ، فإن لم يجئ باعه وأخذ ماله وتصدّق عنه بالباقي .
ن / 433
8 - تسليم الرهن عند موت المرتهن أو تغيّر حاله :
إن مات المرتهن وحصل الرهن في يد وارثه أو في يد وصيّه ، كان للراهن أن يمتنع من ذلك ويطالب بنقله ، وينقله الحاكم إلى يد ثقة أمين .
م 2 / 221
وفي النهاية : إذا مات من عنده الرهن ، ولم يعلم الورثة الرهن ، كان ذلك كسبيل ماله . فإن علموه بعينه وجب عليهم ردّه على صاحبه وأخذ ما عليه منه .
ن / 433
وفي المبسوط : إذا كان الرهن في يد المرتهن وادّعى الراهن أنّه قد تغيّر حاله وطالب بنقل الرهن من يده ، فإنّ الحاكم ينظر فيه ، فإن ثبت عنده تغيّر حاله ، نقله إلى يد ثقة أمين ، وإن لم يثبت عنده ذلك أقرّه في يده .
م 2 / 221
9 - اشتراط وضع الرهن في يد عدل أو أكثر :
إذا رهن عند إنسان شيئا ويشترط أن يكون موضوعا على يد عدل صحّ شرطه ، فإذا قبض