تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ج - ضمان العدل الرهن : إذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه ، فهو من ضمان الراهن حتّى يقبضه المرتهن . م 2 / 219 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يسقط من دين المرتهن إذا تلف ثمن الرهن . خ 3 / 245 وإذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع في يده ، واستحق المبيع في يد المشتري فإنّ المشتري ، يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الراهن ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي في جميع هذه المسائل : يرجع على الموكّل دون الوكيل . فأمّا إذا كان الوكيل صبيا أو باع الحاكم على اليتيم ، أو أمين الحاكم ، فإنّه يرجع على الموكّل إجماعا . خ 3 / 246 - 247 وإذا كان الرهن في يد العدل ، فجنى عليه رجل فأتلفه وجب على الجاني قيمته ، وأخذت القيمة وتكون رهنا في يد العدل فيحفظ القيمة ، ولا يجوز له بيعها في محلّ الحقّ . م 2 / 222 د - ردّ العدل الرهن : إذا أراد العدل ردّ الرهن ، فإن كانا ( المتراهنان ) حاضرين كان له ردّه عليهما فإذا ردّه عليهما ، وقبضاه فقد برئ العدل من حفظه ، وإن امتنعا من قبضه أجبرهما الحاكم على قبضه أو قبضه عنهما ، وإن استترا فإنّ الحاكم يقبض عنهما ويبرأ العدل من حفظه ، وإن سلّمه إلى الحاكم قبل أن يمتنعا من قبضه لم يكن له ذلك ، وكانا ضامنين . ولا يجوز للحاكم أن يقبضه قبل امتناعه من قبضه ، وهكذا إذا دفعه إلى ثقة عدل ضمنا جميعا . وأمّا العدل الذي قبضه فإنّه قبضه بغير حقّ فيلزمه الضمان ، فإن دفعه إلى أحد المتراهنين فإنّهما يضمنان أيضا . هذا إذا كانا حاضرين . أمّا إذا كانا غائبين فإنّ العدل لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون له عذر أو لا عذر له ، فإن كان له عذر من سفر أو مرض مخوف ، فإنّ الحاكم يقبضه منه عنهما . فإذا دفعه إلى عدل ثقة مع وجود الحاكم ، قيل فيه وجهان ، أحدهما : يضمن ، والآخر : لا يضمن ، وإن لم يجد حاكما فأودعه ثقة لم يضمن ، وإن لم يكن له عذر لم يجز له تسليمه إلى الحاكم . م 2 / 222 ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وقال الشافعي : إن كان سفرهما بحيث يجب فيه التقصير - وهي ستة عشر فرسخا عنده - جاز له أن يردّه إلى الحاكم ، وجاز له أن يقبضه منه ، وإن نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين . خ 3 / 247 وإذا كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا فإنّه لا يجوز للعدل أن يدفع الرهن إلى الحاضر ، وإن دفعه إلى أحدهما ضمنه ولا يقوم الحاكم مقام الغائب . م 2 / 222