هذا الشيء على عشرة دراهم تقرضنيها غدا ، فإذا أعطاه في الغد لم ينعقد الرهن .
م 2 / 197 - 198
وفي الخلاف : لا يجوز شرط الرهن ولا عقده قبل الحقّ . وبه قال الشافعي .
خ 3 / 222
3 - الرهن على ما حصل سبب وجوبه مع عدم ثبوته في الذمّة :
الدين الذي يجوز أخذ الرهن به هو كلّ دين ثابت في الذمّة . . . ، أمّا الدية على العاقلة ينظر ، إن كان قبل الحول فلا يجوز ؛ لأنّ الدية تثبت عليهم بعد حول ، وعندنا تستأدى منهم في ثلاث سنين .
وأمّا بعد حؤول الحول فإنّه يجوز لأنّه يثبت قسط منها في ذمّتهم .
م 2 / 196 - 197
4 - الرهن على مال الجعالة ومال السبق والرمي :
إذا قال : من ردّ عبدي الآبق فله دينار ، فإن ردّه استحقّ الدينار في ذمّته ، ويجوز أخذ الرهن به ، وإن لم يردّ لم يجز أخذ الرهن به .
م 2 / 197
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : وبه قال ابن أبي ليلى وابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي ، في الإفصاح ، واختاره أبو الطيب الطبري ، وقال :
هو الصحيح عندي . وفي أصحابه من قال : يجوز ذلك .
خ 3 / 222
ومال السبق والرمي لا يجوز أخذ الرهن عليه ؛ لأنّه بمنزلة الجعالة .
ومن الناس من قال : هو بمنزلة الإجارة ، ويجوز أخذ الرهن على الأجرة .
م 2 / 197
وفي المبسوط : وهل يجوز أخذ الرهن والضمين بالسبق أم لا ؟ لم يخل من أحد أمرين :
إمّا أن يكون السبق عينا أو دينا فإن كان عينا لم يجز أخذ الرهن به ، سواء كان قبل النضال أو بعد الفراغ منه ؛ لأنّه لا يجوز أخذ الرهن والضمين بالأعيان ، وإن كان السبق دينا فإن كان بعد الفراغ من النضال جاز . لأنّه لزم على القولين ؛ لأنّ العمل قد وجد وإن كان بعد العقد قبل النضال ، فمن قال هو عقد إجارة : قال يصحّ ؛ لأنّه رهن أوضمين بالأجرة في الإجارة ، وهو جائز ، ومن قال جعالة ، منهم من قال : يجوز لقوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
« 1 » ولم يعقبّه بنكير ، وقال آخرون : لا يصحّ ؛ لأنّ الرهن والضمين كلّ واحد منهما عقد لازم ، ومال الجعالة جائز ، فلا يستوثق للجائز باللازم كمال الكتابة ، وهو الأقوى .
م 6 / 301
5 - الرهن على الكتابة المطلقة أو المشروطة :
مال الكتابة المشروط فيها لا يجوز أخذ الرهن عليه . وأمّا غير المشروط عليه ، فإذا تحرّر
هامش
( 1 ) يوسف / 72 .