عبده عند غيره فجنى العبد المرهون على سيّده ، فإن كان على ما دون النفس ، مثل قطع اليد والاذن وقلع العين أو السنّ والجرح الذي فيه القصاص ، كان لسيّده أن يقتصّ منه ، فإن اقتصّ كان ما بقي رهنا ، وإن لم يقتصّ منه وعفا على مال فلا يصحّ ذلك ، وعلى هذا لو كانت الجناية خطأ كانت هدرا ، وإذا ثبت هذا بقي العبد في الرهن كما كان لا يؤثّر فيه جناية الخطأ ولا العمد بعد العفو ، فإنّ القصاص سقط والمال لا يثبت .
وإذا كانت الجناية على نفس السيّد ، فإنّ للوارث قتل هذا العبد قصاصا ، وإن اقتصّ منه بطل الرهن ، وإن عفا على مال لا يصحّ .
م 2 / 224
ب - جناية العبد المرهون على من يرثه سيّده
: إذا جنى على من يرثه سيّده ، مثل ولده أو والده أو أخته أو عمّه ، فإن كان جنى على طرفه ثبت له القصاص وجاز له العفو على مال . وإن مات وورثه السيّد كان له ما كان لمورثّه من القصاص أو العفو على مال ، وإن كانت الجناية على من يرثه خطأ وجب المال وورثه السيّد وكان له أن يطالب المرتهن ببيع العبد .
وأمّا إن قتل من يرثه سيّده فإنّ الحكم فيه كالحكم إذا كانت الجناية عليه .
م 2 / 225
ب / 1 - إذا جنى على عبد سيّده المكاتب
: إذا جنى على مكاتبه على طرفه ثمّ عجّز نفسه أو على نفسه فقتله كان المولى بمنزلة الوارث هاهنا .
م 2 / 225
ج - جناية العبد المرهون على عبد آخر لسيّده
: إذا رهن عبده عند غيره بدين عليه فقتل هذا العبد المرهون عبدا آخر لسيّده ، فإن لم يكن رهنا كان لسيّده أن يقتصّ منه . وإذا أراد أن يعفو على مال لبيع العبد المرهون يقبض ثمنه لم يصحّ .
وإن كانت الجناية خطأ لم يثبت المال ، وكانت هدرا أو يكون العبد القاتل رهنا كما كان .
وإن كان العبد المقتول رهنا فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون رهنا عند غير مرتهن العبد القاتل أو عنده . فإن كان العبد المقتول رهنا عند غير مرتهن العبد كان لسيّده أن يقتصّ منه وله أن يعفو على مال لحقّ المرتهن ، فإذا ثبت هذا يباع العبد بقدر قيمة العبد المقتول ويكون رهنا عند مرتهنه ، فإن كانت القيمة مستغرقة لقيمة العبد القاتل بيع جميعه . وإن لم يستغرق قيمته بيع بقدره وترك الباقي رهنا عند مرتهنه .
وإقرار العبد المرهون بأنّه قصاص غير جائز ، وكذلك ما ليس فيه قصاص من جناية الخطأ لا يقبل إقراره به .
م 2 / 225 - 226
د - جناية العبد المرهون على أجنبي
: إذا جنى العبد المرهون على غيره وثبتت الجناية فإنّ الراهن بالخيار إن شاء فداه من سائر ماله ، وإن شاء سلّمه للبيع ، فإن فداه من سائر ماله فبكم يفديه ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يفديه بأقلّ الأمرين من أرش جنايته أو قيمته . والثاني :
يفديه بجميع الأرش بالغا ما بلغ أو يسلّمه للبيع ،