هاهنا ويرهن من ماله ويقضيه من غلّته أو ما تقدّم عليه ، وإن لم يكن له حاجة إلى شيء من ذلك ، وكان بيع العقار أصلح ، باعه ولم يرهن .
م 2 / 201
3 - تصرّف الراهن بالدار المرهونة :
الرهن إن كان دارا كان للراهن استيفاء السكنى بغيره بأن يعيرها أو يكريها ، ليس له أن يسكنها ، وقيل : إنّ له أن يسكنها ، والأوّل أصحّ .
والأقوى أن نقول : ليس له أن يكريها غيره مدّة الرهن ولا أكثر منه ولا أقلّ فإن « 1 » يسكنها غيره ، غير أنّه إن فعل كانت الأجرة له ولا يدخل في الرهن . فإن آجرها قدر مدّة تزيد على محلّ الدين لم يصحّ الإجارة .
م 2 / 238
ونحوه في النهاية بايجاز ( 432 ) .
وفي الخلاف : ليس للراهن أن يكري داره المرهونة ، أو يسكنها غيره إلّا بإذن المرتهن ، فإن أكراها وحصلت اجرتها كانت له .
وقال الشافعي : له أن يؤجرها ويسكنها غيره ، وهل له أن يسكنها بنفسه ؟ لهم فيها وجهان .
خ 3 / 252 ، 251
4 - تزويج الراهن مملوكه المرهون أو استخدامه :
إذا زوّج الراهن عبده المرهون ، أو جاريته المرهونة ، كان تزويجه صحيحا . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصحّ تزويجه .
خ 3 / 253
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : غير أنّه لا يمكن تسليم الجارية إلى الزوج إلّا بعد أن يفكّها من الرهن .
م 2 / 238
وفي موضع آخر : استخدام العبد المرهون ، وركوب الدابّة المرهونة ، وزراعة الأرض المرهونة ، وسكنى الدار المرهونة ، فإنّ ذلك كلّه غير جائز عندنا ، ويجوز عند المخالفين .
م 2 / 206
وفي النهاية ( 433 ) نحوه .
وفي الخلاف : منفعة الرهن للراهن دون المرتهن ، وذلك مثل : سكنى الدار وخدمة العبد وركوب الدابّة .
خ 3 / 251
5 - تصرّف الراهن بالماشية المرهونة :
إذا رهن ماشية ، فإنّ الراهن إذا أراد الضراب للنتاج كان له ، سواء كان المرهون فحلا أو أنثى ، فإن كان المرهون فحلا فإن أراد أن ينزيه على ماشيته أو أراد أن يعيره غيره كذلك ، لم يكن للمرتهن منعه من ذلك .
وإن كانت الماشية المرهونة أنثى وأراد أن ينزي عليها فحولة ليست مرهونة نظر ، فإن كان محلّ الدين بعيدا يتأخّر عن الولادة كان للراهن ذلك ، فإن كان محلّ الدين يتقدّم على الولادة قيل : فيه قولان .
وللراهن رعي الماشية بالنهار ، وتأوي بالليل
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر ، والذي نستظهره أنّ الصحيح : « ولا أن » .