إلى المرتهن .
وإذا أراد الراهن أن ينتجع بها نظر ، فإن كانت الأرض مخصبة فيها ما يكفي الماشية ، لم يكن للراهن حملها إلّا برضى المرتهن ، وإن أجدبت الأرض ولم يكن فيها ما يتماسك به الماشية يكتفي برعيه كان الراهن أن ينتجع ، ولم يكن للمرتهن منعه منه ، لكن يوضع على يدي عدل تأوي إليه بالليل ويكون في حفظه ومراعاته ، وإن لم ينتجع الراهن وانتجع المرتهن كان له أن ينتجع بها ، ولم يكن للراهن منعه منها .
وإن أرادا جميعا النجعة إلى جهتين مختلفتين سلّم إلى الراهن ، لأنّ حقّه أقوى من حقّ المرتهن .
م 2 / 239
6 - وطء الراهن الأمة المرهونة :
لا يجوز للراهن أن يطأ الجارية المرهونة سواء كانت ممن تحبل أو لا تحبل .
واختلف أصحاب الشافعي ، فقال ابن أبي هريرة مثل ما قلنا . وقال المروزي : يجوز له وطؤها .
خ 3 / 231
وفي المبسوط : إذا وطئها لا يجب عليه الحدّ إجماعا ، وفي الناس من أجاز وطء الجارية المرهونة للرهن إذا كانت لا يحبل مثلها ، وهو المرويّ ، وقد بيّنا أن ذلك غير جائز .
م 4 / 206
وفي موضع آخر : الاحتياط في عدم جواز الوطء .
م 2 / 238
وفي النهاية : فإن وطئها كان مخطئا ولا يكون بفعله زانيا .
ن / 433
وإذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن لم ينفسخ الرهن ، سواء حملت أو لم تحمل ، فإن أعقتها بإذنه انفسخ .
وقال الشافعي : إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن فأحبلها فإنّها تخرج من الرهن ، ولا يجب على الواطىء قيمتها .
خ 3 / 231
ونحوه في المبسوط ( 2 / 206 ) ، وأضاف في موضع آخر : وإن كان ( الوطء ) بغير إذنه ( المرتهن ) فعلى قولين : فمن قال تخرج فلا كلام ، ومن قال لا تخرج واختلفا فقال الراهن : الوطء باذنك أيها المرتهن ، وقال : بغير إذني ، فالقول قوله ، فإن حلف برئ وكانت على الرهن ، وإن نكل رددنا على الراهن يحلف وتخرج من الرهن ، فإن لم يحلف الراهن فهل تحلف الجارية أم لا ؟ على قولين ؛ لأنّ لها به تعلّقا وهو ثبوت حرمة الحرّية لها بذلك . وهذا على مذهبنا لا يصحّ .
م 8 / 192
أ - رجوع المرتهن عن إذنه للراهن بالعتق أو الوطء : إذا أذن المرتهن للراهن في العتق أو الوطء ثمّ رجع عن الإذن فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يرجع بعد إيقاع المأذون فيه أو قبله ، فإن كان بعده لم ينفعه الرجوع ، وإن رجع قبله فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يعلم به