خمس رضعات من خمس جهات ، ونفرض على مذهبنا في خمس عشرة رضعة أو رضاع يوم وليلة من جهات من لبن فحل واحد ، فإنّ واحدة منهنّ ما صارت أمّه ، ولا صار هو ولد الواحدة منهنّ ؛ لأنّه ما ارتضع منها الرضاع المحرّم .
وأمّا السيّد أو الزوج قال قوم : لا يصير أبا له ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأنّه فصل بين لبن المرأة وبين لبنها دفعة أخرى برضعة أخرى .
وقال قوم : يصير أباه .
( وكذا ) رجل له خمس أخوات فيهنّ لبن ، فأرضعن مولودا كلّ واحدة منهنّ رضعة عندهم ، وعندنا ثلاث رضعات ، لم تصر واحدة منهنّ أمّه ، ولا صار هو ولد واحدة منهنّ ، ولكن هل صار أبوهنّ جدّه وأمهنّ جدّته ، والأخ خالا ؟ يبنى على المسألة الأولى ، فمن قال بمذهبنا قال :
لا يصير جدّا وجدّة ومن قال بالقول الآخر قال :
صار أبوهنّ جدّا وأمهنّ جدّة ، والأخ خالا .
م 5 / 304 - 305 ، 4 / 204
د - اعتبار كون المرتضع صغيرا وتمام الرضاع في مدّة الحولين
: الرضاع إنّما ينشر الحرمة إذا كان المولود صغيرا ، فأمّا إن كان كبيرا فلو ارتضع المدّة الطويلة لم ينشر الحرمة . وبه قال جميع الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وغيرهم .
وقالت عائشة : رضاع الكبير يحرّم كما يحرّم رضاع الصغير ، وبه قال أهل الظاهر .
خ 5 / 98
ونحوه في المبسوط ( 5 / 293 ، 4 / 204 ) .
وينبغي أن يكون الرضاع في مدّة الحولين .
فإن حصل الرضاع بعد الحولين ، سواء كان قبل الفطام أو بعده ، قليلا كان أو كثيرا ، فإنّه لا يحرّم .
ن / 461
ونحوه في المبسوط ( 5 / 293 ، 295 - 296 ) .
وكذا في الخلاف وأضاف فيه : مثاله : إنّ من راعى عشر رضعات من أصحابنا ، أو خمس عشرة رضعة على ما اعتبرناه فإن وقع خمس رضعات في مدّة الحولين ، وباقيها بعد تمام الحولين فإنّه لا يحرّم .
وقال الشافعي : إن وقع أربع رضعات في الحولين وخامسة بعدهما لم ينشر الحرمة ، وبه قال أبو يوسف ومحمد .
وعن مالك روايات ، المشهور منها حولان وشهر ، فهو يقول : المدّة خمسة وعشرون شهرا ، فخالفنا في شهر .
وقال أبو حنيفة : المدّة حولان ونصف ، ثلاثون شهرا .
وقال زفر : ثلاثة أحوال ستّة وثلاثون شهرا .
خ 5 / 99 - 100
ه - صفة الرضاع المحرّم
:
ه / 1 - اعتبار الارتضاع من الثدي :
إذا وجر اللبن في حلقه ، وهو أن يصبّ في حلقه صبّا ، ووصل إلى جوفه لم يحرّم . وبه قال عطاء وداود .
وقال باقي الفقهاء : إنّه ينشر الحرمة .
خ 5 / 101