النسب في نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة أو بملك يمين ، فأحبلها ونزل لها لبن فأرضعت به مولودا العدد الذي يحرم ، فإنّ المرضّع ولدهما معا من الرضاعة ، وانتشرت الحرمة من جهته إليهما ومن جهتهما إليه .
م 5 / 310 ، 291 - 292 ، 4 / 204
وإذا طلّق زوجته بعد الدخول بها فوطئت في عدّتها على شبهة بنكاح فاسد ، أو بغير نكاح ، فأتت بولد ، ثمّ أرضعت بلبنه مولودا لقوم ، فإنّ حكمه تابع لحكم ولدها من النسب .
م 5 / 307 - 308
أ / 1 - حكم الإرضاع بلبن من غير ولادة
: إذا درّ لبن امرأة من غير ولادة ، فأرضعت صبيّا صغيرا لم ينشر الحرمة .
خ 5 / 108
ونحوه في النهاية ( 461 ) .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
خ 5 / 108
ونحوه في المبسوط ( 5 / 314 ) .
أ / 2 - حكم الإرضاع بلبن غير المرأة
: إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة ، شاة أو بقرة أو غيرهما لم يتعلّق به تحريم بحال . وبه قال جميع الفقهاء .
وذهب بعض السلف إلى أنّه يتعلّق به التحريم ، فيصيران أخوين من الرضاعة . وربما حكي ذلك عن مالك .
خ 5 / 103 - 104
ونحوه في المبسوط ، وفيه « مولودان » وهو الصحيح ( 5 / 295 ) .
وإذا أرضعت الخنثى مولودا الرضاع المحرّم ، فإن كان الخنثى ذكرا لم ينشر الحرمة ؛ لأنّه رجل ولبن الرجل لا ينشر الحرمة ، وإن كان امرأة نشر الحرمة ، وإن كان مشكلا وقف المولود على ما ينكشف منه ، فإن بان رجلا لم ينشر الحرمة ، وإن بان امرأة نشرها .
وأمّا ما به يعلم الرجل من المرأة فقد مضى في النكاح ، وعندي أنّ هذا محال لأنّ اللبن لا يكون له حرمة إلّا ما كان عن ولادة ، وإذا ولدت كانت امرأة قطعا فلا احتمال هناك .
فأمّا إن نزل لبن رجل فأرضع به مولودا العدد الذي يحرّم مثله ، لم ينشر الحرمة بلا خلاف .
م 5 / 314
أ / 3 - الإرضاع من لبن الزنا
: إذا أتت بولد من زنا فأرضعت بلبنه مولودا لقوم صارت أمّه من رضاع ، ولم يكن الزاني أباه من الرضاع ؛ لأنّ النسب لم يثبت فلا يثبت الرضاع ، ويقتضي مذهبنا أنّها لا تصير أمّه ؛ لأنّ نسبه عندنا لا يثبت شرعا من جهتها .
م 5 / 307
أ / 4 - الرضاع من لبن وطء صحيح مع خروج المرأة من حبال الزوج
: إنّ من وطئ امرأة وطءا يلحق به النسب فأحبلها وولدت ثمّ طلّقها ، فأرضعت به مولودا قبل أن تنكح زوجا غيره ، كان ولدها وولده معا ، سواء أرضعته قبل العدّة أو بعد انقضائها ، انقطع لبنها ثمّ عاد أو ثبت ولم ينقطع ، وسواء زاد أو نقص الباب واحد .
وأمّا إذا تزوّجت فأرضعت به مولودا قبل أن