الصبي حتّى يروي ولا تعتبر المصّة . ويراعى أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة أخرى ، فإن فصل بينهما برضاع امرأة أخرى بطل حكم الأولى .
وقال الشافعي : المرجع في الرضعة إلى العادة ، فما يسمى في العرف رضعة اعتبر ، وما لم يسمّ لم يعتبر ، ولم يعتبر المصّات - كما قلناه - ولم يعتبر أن لا يدخل بينهما رضع أجنبية ، بل لا فرق أن يدخل بينهما ذلك أو لا يدخل .
خ 5 / 100
وفي المبسوط : المرجع في ذلك إلى العرف ، فما كان في العرف رضعة فهو رضعة ، وما ليس في العرف برضعة فليس برضعة ، غير أنّ أصحابنا خاصّة قدّروا الرضعة بما يروي الصبيّ منه ويمسك منه .
فإن أرضعته العدد المحرّم كلّ رضعة في يوم أو كلّ رضعة في مجلس آخر فكلّ مرّة رضعة غير أنّا نعتبر أن لا يدخل بين الرضعة والرضعة رضاع امرأة أخرى .
وأمّا إن التقم الثدي ثمّ أرسله وعاد إليه نظرت ، فإن كان قد قطع قطعا بيّنا يقال في العادة أنّه قد ترك الرضاع فهي رضعة ، وإن قطع يسيرا مثل أن قطعه لإعياء أو تنفس أو انتقل عنه إلى الثدي الثاني في الحال فالكلّ رضعة واحدة .
وإن قطع قطعا بيّنا فطال الفصل بينهما فهما اثنان ، فإن التقم الثدي فلمّا شرب نزعت الثدي عن فيه وقطعت الشرب عليه ، فعلى ما قدّمناه من أنّ المعتبر أن يروي لا تكون رضعة .
وعندهم على وجهين ، أحدهما : لا يكون رضعة . والوجه الثاني : أن يكون رضعة .
فإن التقم الثدي فشرب ثمّ أرسله والتقم ثدي امرأة أخرى فعندنا بطل الأوّل ، وعندهم فيها وجهان ، أحدهما : لم يحصل له من واحدة منهما رضعة ، ولا يتعلّق به حكم ، والوجه الثاني : أنّه يحصل له من كلّ واحدة رضعة .
م 5 / 294 - 295
ب / 2 - اعتبار افتقار المرتضع إلى اللبن وعدمه في الرضعات
: لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللبن أو مستغنيا عنه ، فإنّه متى حصل الرضاع القدر الذي يحرّم ، ينشر الحرمة ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كان مفتقرا نشرها ، وإن كان مستغنيا لم ينشرها .
خ 5 / 100
ونحوه في المبسوط ( 5 / 293 ) .
ب / 3 - حكم الرضاع إذا شكّت المرضعة في الرضعة الأخيرة
: إذا أرضعت الرضعات التي تحرّم وشكّت في الأخيرة منها لم يحرم عليها ، وقال بعضهم : الورع أن يأخذ بالأكثر .
م 5 / 305
ج - اعتبار كون اللبن لفحل واحد والارتضاع من واحدة في الرضاع المحرّم
: إذا كان له خمس امهّات أولاد فيهنّ لبن منه ، فأرضعن مولودا كلّ واحدة منهنّ رضعة أو كان له أربع نسوة فيهنّ لبن منه ، فأرضعن مولودا كلّ واحدة رضعة وواحدة منهنّ رضعتين له من لبن السيّد أو لبن الزوج