تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يدخل الثاني بها أو بعد أن يدخل . بها قبل أن تحمل أو حملت فنزل لها لبن قبل الوقت الذي ينزل للحمل في العادة ، فإنّه قيل : أقلّ مدّة ينزل له لبن أربعون يوما ، وكان اللبن قائما لم يزد ولم ينقص في وقت ينزل لهذا الحمل لبن ، فالحكم في كلّ هذا أنّ اللبن للأوّل ، ولا فرق بين أن انقطع ثمّ عاد أو لم ينقطع ، الباب واحد ، بعد أن لا يزيد ، فهو للأوّل ، وأمّا إن زاد لبنها في وقت ينزل لهذا الحمل لبن ، فكان مستداما أو انقطع انقطاعا يسيرا ثمّ نزل فيه قولان ، أحدهما : للأوّل والثاني معا ، والقول الثاني : يكون للأوّل ، وهو الأقوى عندي ، فأمّا إن انقطع انقطاعا بيّنا ثمّ عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني قيل : فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : للثاني : دون الأوّل وهو أقواها عندي وأصحّها ، والثاني : للأوّل دون الثاني ، والثالث : لهما . هذا إذا أرضعته قبل أن تلد الثاني وأمّا إذا ولدته فقد انقطع عن الأوّل بكلّ حال وصار للثاني دون الأوّل . م 5 / 310 - 311

ب - كميّة الرضاع وتحديده بالتقديرات الثلاثة

: الذي يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، فإن علم بذلك ، وإلّا كان الاعتبار بخمس عشرة رضعة متواليات لم يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . فإن لم ينضبط العدد اعتبر برضاع يوم وليلة ، إذا لم ترضع امرأة أخرى . فمتى كان الرضاع أقلّ ممّا ذكرناه ممّا لا ينبت اللحم ولا يشد العظم ، أو كان أقلّ من خمس عشرة رضعة ، أو مع استيفاء العدد قد فصل بينهنّ برضاع امرأة أخرى ، أو كان أقلّ من يوم وليلة لمن لا يراعي العدد ، أو مع تمام يوم وليلة دخل بينه رضاع امرأة أخرى ؛ فإنّ ذلك لا يحرّم ولا تأثير له . ن / 461 وفي الخلاف : من أصحابنا من قال : أنّ الذي يحرّم من الرضاع عشر رضعات متواليات لم يفصل بينهنّ برضاع امرأة أخرى . ومنهم من قال : خمس عشرة رضعة - وهو الأقوى - أو رضاع يوم وليلة ، أو ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، إذا لم يتخللّ بينهنّ رضاع امرأة أخرى . خ 5 / 95 - 96 ونحوه في المبسوط ( 5 / 292 ، 294 ، 305 ، 4 / 204 ) . وقال الشافعي : لا يحرّم إلّا في خمس رضعات متفرّقات ، فإن كان دونها لم يحرّم . وبه قال أحمد وإسحاق . وقال قوم : إنّ قدرها ثلاث رضعات فما فوقها ، فأمّا أقلّ منها فلا ينشر الحرمة . وإليه ذهب أبو ثور وأهل الظاهر . وقال قوم : أنّ الرضعة الواحدة أو المصّة الواحدة حتّى لو كان قطرة تنشر الحرمة . وبه قال في الفقهاء مالك والأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . خ 5 / 96

ب / 1 - حدّ الرضعة إذا كان الاعتبار بعددها :

إذا اعتبرنا عدد الرضعات ، فالرضعة ما يشربه