وعلى الآخرين نصف الدية ، غير أنّ عندنا : إن قتلهما أولياء المقتول لزمهم أن يردّوا دية كاملة على أولياء المقتول مع نصف الدية المأخوذة يقتسمون ذلك بينهم نصفين ، وإن قتلوا واحدا منهما ردّوا نصف الدية على أوليائه ويلزم المعترف الآخر بالعمد ربع دية أخرى لهم . ولم يقل بذلك أحد .
فإن قال اثنان : عمدنا كلّنا ، وقال الآخران :
عمدنا وأخطأ الآخران ، فعلى من قال عمدنا كلنا القود ، ومن قال عمدنا وأخطأ الآخران قال قوم :
عليهما القود ، وقال بعضهم : لا قود عليهما ، والأوّل أصحّ عندنا ، والحكم في القصاص والردّ على ما قلناه .
م 8 / 246 - 247
وفي النهاية ( 335 ) نحوه .
ج / 2 - الرجوع عن الشهادة بعد قطع ، يد المشهود عليه بالسرقة
: إذا شهد شاهدان على رجل بما يوجب قتله أو قطعه فقتل أو قطع ، ثمّ رجعا وقالا : عمدنا كلّنا وقصدنا أن يقتل أو يقطع فعليهم القود . وبه قال ابن شبرمة والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال ربيعة والثوري وأبو حنيفة : لا قود عليهم .
خ 6 / 321 - 322
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إن قالت الشهود : أخطأنا كلّنا ، فلا قود ويجب الدية مخّففة في أموالهم ، وإن قالوا : عمدنا وقصدنا غير أنّا لم نعلم أنّ الحاكم يقتله بذلك ، وكانوا من أهل الجهالة ، فهو عمد الخطأ وعليهم الدية مغلّظة مؤجّلة في أموالهم .
م 8 / 246
وفي النهاية : فإن شهدا بسرقة فقطع المشهود عليه ثمّ رجعا ألزما دية يد المقطوع ، فإن رجع أحدهما الزم نصف دية يده ، هذا إذا قالا : وهمنا في الشهادة .
فإن قالا : تعمدنا ، قطع يد واحد منهما بيد المقطوع وأدّى الآخر نصف ديته على المقطوع الثاني . وإذا أراد المقطوع الأوّل قطعهما قطعهما وأدّى إليهما دية يد واحدة يتقاسمان بينهما على السواء .
وإذا جاءا بآخر وقالا : هذا الذي سرق وإنّما وهمنا على ذلك غرّما دية اليد ولم تقبل شهادتهما على الآخر .
ن / 336
ج / 3 - رجوع شهود الدين أو العتق بعد الحكم
: إذا شهدا بدين أو بعتق وحكم بذلك عليه ثم رجعا كان عليهما الضمان . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على طريقين .
وبه ( الضمان ) قال أبو حنيفة .
خ 6 / 324 - 325
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : ولا فصل بين أن يتعمّدا بذلك وبين أن يكون منهما على سبيل الخطأ ؛ فإنّ الضمان في الحالين سواء .
م 8 / 237 - 238 ، 3 / 17
وفي النهاية : إن شهدا على رجل بدين ثمّ رجعا ، فإن كان رجوعهما بعد حكم الحاكم غرّما