رجعت إحداهما فعليها ربع المال ، وإن رجعتا دونه فعليهما نصف المال ، وإن رجع دونهما فعليه النصف .
وإن كان ثبوته بثلاثة رجال ، فإن رجعوا كلّهم فالضمان عليهم أثلاثا ، وإن رجع واحد منهم قال قوم : عليه الثلث كما لو رجع الكلّ ، وقال آخرون : لا ضمان عليه . لأنّه قد بقي بعد رجوعه من يثبت الحقّ بقوله ، فعلى هذا إن رجع بعده آخر كان عليه وعلى الأوّل نصف المال على كلّ واحد منهما الربع ، فإن رجع الثالث صار على كلّ واحد منهم الثلث .
م 8 / 248
وفي الخلاف : إذا شهد رجل وعشر نسوة بمال على رجل وحكم بقولهم ثمّ رجع الكل عن الشهادة كان على الرجل سدس المال والباقي على النسوة . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال أبو يوسف ومحمّد : على الرجل النصف وعليهن النصف .
خ 6 / 325
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : إن رجعت واحدة من النساء ، منهم من قال : على من رجع نصف السدس وإن رجع الرجل فعليه سدس المال كما لو رجعوا كلّهم ، ومنهم من قال : إن رجعت واحدة فلا شيء عليها وكذلك إن رجع منهنّ إلى ثماني ؛ لأنّه قد بقي من يثبت الحقّ بقوله ، فإن رجعت التاسعة فعليها وعلى من رجع قبلها ربع المال ، فإن رجعت العاشرة فعليها وعلى من رجع قبلها نصف المال ، فإن رجع الرجل فعليه وعليهنّ كلّ المال بالسوية عليه السدس وعلى كلّ واحدة منهنّ نصف السدس وعلى هذا أبدا .
م 8 / 248 - 249
ه - شهادة الزور :
ه / 1 - حكمها
: شهادة الزور معصية كبيرة من أعظم الكبائر .
م 8 / 164
وفي النهاية : لا يجوز لأحد أن يشهد بالزّور بما لا يعلم في أي شيء كان قليلا أو كثيرا ، وعلى من كان موافقا كان أو مخالفا ، فمتى شهد بذلك أثم وكان ضامنا .
ن / 335
ه / 2 - ثبوت شهادة الزور
: إنّما يعلم ذلك قطعا بإقراره بذلك ، أو بأن يشهد شاهدان عند الحاكم أنّ فلانا فجر بفلانة مع الزوال يوم الفطر بالكوفة أو قتل فلانا في هذا الوقت بالكوفة ، وكان المشهود عليه في هذا الوقت بحضرة الحاكم ببغداد فيعلم القاضي قطعا أنهما كذبا عليه ، وإنما شهدا بالزور .
م 8 / 164
ه / 3 - تعزير شاهد الزور وتشهيره
: شاهد الزور يعزّر ويشهّر بلا خلاف ، وكيفية الشهر أن ينادى عليه في قبيلته أو مسجده أو سوقه وما أشبه ذلك : بأنّ هذا شاهد زور فأعرفوه ، ولا يحلق رأسه ، ولا يركب ، ولا يطاف به ، ولا ينادي هو على نفسه . وبه قال الشافعي .
خ 6 / 240