تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
يشهد به عند الحاكم ، ولا عزاه إلى سبب وجوبه ، مثل أن سمعه يقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم ، فإنّه لا يصير بهذا متحمّلا للشهادة . فأمّا الأداء فيأتي به على صفة التحمّل ، فإن كان التحمّل بالاسترعاء أبانه فقال : أشهد أنّ فلان بن فلان الشاهد شهد على فلان بن فلان لفلان بن فلان بكذا ، وقال لي : إشهد على شهادتي ، وإن كان التحمّل بأن سمعه عند الحاكم قال : أشهد أنّ فلان بن فلان الشاهد شهد بكذا وكذا عند الحاكم ، فإن كان التحمّل بأن عزاه إلى سبب وجوبه أبانه فقال : أشهد أنّ فلان بن فلان الشاهد شهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بألف درهم من جهة كذا وكذا . فإذا أتى بها سمعها الحاكم وحكم بها ، فإن أخلّ بشيء من هذا لم يحكم بها . وإذا قال شاهد الأصل لشاهد الفرع : أنا أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان كذا وكذا فاشهد أنت بها عليه ، لم يكن شاهد الفرع شاهدا بالحقّ ولا شاهدا على شهادة الأصل . م 8 / 231 - 232

5 - اشتراط عدم التمكّن من شاهد الأصل في قبول الشهادة على الشهادة :

الظاهر من المذهب أنّه لا يقبل شهادة الفرع مع تمكّن شاهد الأصل ، وإنّما يجوز ذلك مع تعذّره ، إمّا بالموت أو بالمرض المانع من الحضور أو الغيبة . وبه قال الفقهاء إلّا أنّهم اختلفوا في حدّ الغيبة ، فقال أبو حنيفة : ما يقصّر فيه الصلاة ، وهو ثلاثة أيّام . وقال أبو يوسف : هو ما لا يمكنه أن يحضر معه ويقيم الشهادة ويعود فيبيت في منزله . وقال الشافعي : الاعتبار بالمشقّة ، فإن كان عليه مشقّة في الحضور حكم بشهادة الفرع ، وإن لم تكن مشقّة لم يحكم . وفي أصحابنا من قال : يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان . خ 6 / 314 - 315 ونحوه في المسائل الحائريات ( ر / 302 ) . ونحوه في المبسوط ، وأضاف : الاعتبار عندنا بالمشقّة ، فإن كان عليه مشقّة في الحضور حكم بشهادة الفرع ، وإن لم يكن عليه مشقّة لم يحكم . م 8 / 232 - 233 وفي النهاية : لا بأس بالشهادة على شهادة وإن كان الشاهد الأوّل حاضرا غير غائب إذا منعه من إقامة الشّهادة مانع من مرض وغيره . ن / 329

أ - إنكار الأصل شهادة الفرع بعد أدائها

: من شهد على شهادة آخر وأنكر ذلك الشّاهد الأوّل قبلت شهادة أعدلهما . فإن كانت عدالتهما سواء طرحت شهادة الشاهد الثاني . ن / 329

ب - حضور الأصل بعد شهادة الفرع

: إن سمع الحاكم من الفرع والأصل مريض أو غائب ثمّ قدم الغائب أو برئ المريض ، فإن كان بعد حكمه لم يقدح ذلك في حكمه ، وإن كان قبل