وفي الخلاف : إذا شهد له رجل بألف وشهد آخر بألفين ولم يضيفاه إلى سببين مختلفين ، أو أضافاه إلى سبب متفق ، أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق ، الآخر مثل أن يقول أحدهما : ألف من ثمن عبده ويقول الآخر ، بألفين ، ففي هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما ، ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد ، فيحلف معه ويستحقّ به . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يكون ذلك اتفاق شهادة على شيء من الألوف ، ولا يحكم له بألف .
خ 3 / 376
ونحوه في المبسوط ( 3 / 34 ) .
وفي موضع آخر من المبسوط : وإذا شهد شاهدان على إقراره بألف وشهد آخر بألف وخمسمئة ، يثبت له ألف بشاهدين وخمسمئة بشاهد واحد يحلف معه ويستحقّ .
فإن كان مكان كلّ شاهد شاهدين ثبت له ألف بأربعة شهود وخمسمئة بشاهدين .
م 8 / 242
د / 2 - حكم اختلاف الشهود في نقل ألفاظ المقرّ
: لا فرق بين أن يشهد أحدهما بألف والآخر بألفين وبين أن يشهد أحدهما بمئة والآخر بمئتين أو بعشرة والآخر بعشرين ، سواء اتفق اللفظ أو اختلف ، وكذلك إذا نقلا لفظ المقرّ بعينه فقال أحدهما مثلا : أشهد أنّه قال : له عليّ عشرة دراهم ، وقال الآخر : أشهد أنّه قال : له عليّ مئة درهم ، فالشهادة متفقة على العشرة .
ويفارق إذا شهد أحدهما بأنّه قال له : وكّلتك وشهد الآخر أنّه قال له : أذنت لك في التصرّف في مالي .
م 3 / 34 - 35
خامسا - الشهادة على الشهادة
:
1 - حكمها وما يثبت بها :
الشهادة على الشهادة جائزة .
م 8 / 231
ونحوه في النهاية ( 328 ) .
وتثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل ولا يقومون مقام الأصل في إثبات الحقّ .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أنّهم يقومون مقام الأصل في إثبات الحقوق .
خ 6 / 319
ونحوه في المبسوط ( 8 / 233 ) .
2 - ما تقبل فيه الشهادة على الشهادة وما لا تقبل :
الحقّ إمّا أن يكون للّه أو للآدميّين ، فإن كان لآدمي ثبت بالشهادة على الشهادة ، سواء كان الحقّ ممّا لا يثبت إلّا بشاهدين كالنكاح والخلع والطلاق والرجعة والقذف والنسب والقصاص والكتابة ، أو ممّا يثبت بشاهدين أو شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين وهو ما كان مالا أو المقصود منه المال ، أو كان ممّا يثبت بالنساء وحدهنّ وهو ممّا لا يطّلع عليه الرجال كالولادة والرضاع عندهم والعيوب تحت الثياب