والاستهلال ، وقال بعضهم : لا يثبت بالشهادة على الشهادة .
م 8 / 231
وفي الخلاف : يثبت القصاص بالشهادة على الشهادة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة لا يثبت .
وحقوق اللّه تعالى ، مثل حدّ الزنا ، وشرب الخمر وما أشبهه لا يثبت بالشهادة على الشهادة .
وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني ، وهو الأقيس : أنها تثبت . وبه قال مالك .
خ 6 / 313 - 314
ونحوه في المبسوط ( 8 / 231 ) .
وذكره بايجاز في النهاية ( 328 - 329 ) .
3 - ما يعتبر في الشهادة على الشهادة :
ينبغي أن يشهد رجلان على شهادة رجل واحد ليقوما مقامه . فأمّا واحد فلا يقوم مقام واحد .
ن / 329
وفي الخلاف : ما يثبت بشهادة اثنين في الأصل إذا شهد شاهدان على شهادة أحدهما وشاهدان على شهادة الآخر ثبت بلا خلاف شهادة شاهد الأصل ، وإن شهد شاهد على شهادة أحدهما وشاهد آخر على شهادة الآخر لم يثبت بهذه الشهادة ما شهدا به . وبه قال في الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي ومالك .
وذهب قوم إلى أنّه يثبت بذلك ، ويحكم الحاكم به . ذهب إليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وعثمان البتي وعبيد اللّه بن الحسن العنبري وأحمد وإسحاق .
وإذا شهد شاهدان على شهادة رجل ثمّ شهدا هما على شهادة الآخر فإنّه تثبت شهادة الأوّل بلا خلاف ، وعندنا يثبت شهادة الثاني أيضا . وبه قال أبو حنيفة . وأصحابه والثوري ومالك وربيعة وأحد قولي الشافعي الصحيح عندهم .
والقول الثاني : أنّه لا يثبت حتّى يشهد آخران على شهادة الآخر ، وهو اختيار المزني .
خ 6 / 317 - 319
ونحوه في المبسوط ( 8 / 235 - 238 ) .
4 - كيفية التحمّل والأداء في الشهادة على الشهادة :
التحمّل - هو أن يصير شاهد الفرع متحمّلا لشهادة شاهد الأصل - يصحّ بأحد أسباب ثلاثة :
أحدها : الاسترعاء ، وهو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم فاشهد على شهادتي .
الثاني : أن يسمع شاهد الفرع شاهد الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم ، فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم صار متحمّلا لشهادته .
الثالث : أن يشهد الأصل بالحقّ ويعزيه إلى سبب وجوبه ، فيقول : أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان دين أو إتلاف ونحو هذا ، فإذا عزاه إلى سبب وجوبه صار متحمّلا للشهادة .
فأمّا إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه