تشهد بما شهدت .
فالمشاهدة أن يشاهده على ما يفسّق به من غصب وزنا ولواط وقتل ونحو ذلك .
والسماع على ضربين ، أحدهما : بتواتر الخبر عنده بذلك ، والثاني : يشيع ذلك في الناس فيصير عالما بذلك ، ويسوغ له أن يؤدّي الشهادة مطلقا ، كما يستفيض في الناس النسب والملك المطلق فيصير شاهدا به .
فأمّا إن كان لسماع خبر الواحد والعشرة فلا يصير عالما بذلك لكنّه يشهد عند الحاكم بما سمعه ، ويكون هاهنا شاهد فرع والذي سمع منه شاهد الأصل .
م 8 / 109 - 110
5 - الشهادة بالملك المطلق للمتصرّف بالعين بسائر أنواع التصرفات بغير منازع له :
من رأى في يد غيره شيئا ورآه يتصرّف فيه تصرّف الملّاك ، جاز له أن يشهد بأنّه ملكه .
ن / 329
وفي الخلاف : من كان في يده شيء يتصرّف فيه بلا دافع ولا منازع بسائر أنواع التصرّف جاز أن يشهد له بالملك طالت المدّة أم قصرت ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : جاز أن يشهد له باليد قولا واحدا ، فأمّا الملك فينظر فيه ، فإن طالت مدّته فعلى وجهين . قال الإصطخري : جاز أن يشهد له بالملك . وقال غيره : لا يجوز ، وإن قصرت المدّة مثل الشهر والشهرين فلا يجوز قولا واحدا .
خ 6 / 264 - 265
ونحوه في المبسوط ( 8 / 181 - 182 ) .
6 - شهادة الأخرس تحمّلا وأداء :
يصحّ من الأخرس تحمّل الشهادة بلا خلاف ، وعندنا يصحّ منه الأداء . وبه قال مالك ، وأبو العباس بن سريج .
وقال أبو حنيفة وباقي أصحاب الشافعي : لا يصحّ منه الأداء .
خ 6 / 268 - 269
ونحوه في المبسوط ( 8 / 184 ) .
رابعا - ما يعتبر في قبول الشهادة زائدا على أوصاف الشاهد
:
1 - العدد المعتبر من الشهود في إثبات الحقوق
:
أ - العدد المعتبر من الشهود في إثبات حقوق اللّه :
أ / 1 - ما لا يثبت إلّا بأربعة رجال
: ما لا يثبت إلّا بأربعة هو الزنا واللواط وإتيان البهائم ، وروى أصحابنا أنّ الزنا يثبت بثلاثة رجال وامرأتين وبرجلين وأربع نسوة .
م 8 / 172
( وانظر : زنا / ثانيا 2 ، سحق / أوّلا لواط / ثانيا 1 )
أ / 2 - ما يثبت بشاهدين
: ما لا يثبت إلّا بشاهدين هو الردّة والسّرقة وحدّ الخمر والقتل في المحاربة .
م 8 / 172
( وانظر : سرقة / ثالثا 1 ، محاربة / ثالثا 2 ب مسكر / ثانيا 3 ج / 2 )