تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لا يحتاج إلى المشاهدة مثل النسب والموت والملك المطلق . وبه قال مالك وأبو يوسف والشافعي . وقال أبو حنيفة ومحمّد : لا يصحّ منه التحمّل ولا الأداء فيما يحتاج إلى المشاهدة ، فجعلا العمى كالجنون . وقالا أشد من هذا ، قالا : لو شهدا بصيران عند الحاكم فسمع شهادتهما ثمّ عميا أو خرسا قبل الحكم بها لم يحكم كما لو فسقا قبل الحكم بشهادتهما فيتصوّر الخلاف معه في ثلاثة فصول : فيما علمه وهو بصير . والثاني : الشهادة بالنسب والموت والملك المطلق . والثالث : إذا عميا بعد الإقامة وقبل الحكم . خ 6 / 266 - 268 ونحوه في المبسوط ( 8 / 183 - 184 ) . وفي النهاية : لا بأس بشهادة الأعمى إذا أثبت ولم تكن شهادته فيما يحتاج فيه إلى الرؤية . ن / 327

ب - لو تحمّل الأعمى الشهادة وهو مبصر ثمّ عمي

: إذا تحمّل الشهادة على الأفعال أو العقود وهو صحيح ثمّ عمي ، فإن كان تحمّلها على الأعيان ، مثل أن شهد على عين إنسان بذلك وهو لا يعرف اسمه ونسبه لم يجز له الأداء ؛ لأنّه لا يقدر أن يؤدّيها على تلك العين ، وإن كان شهد بحملها على الاسم والنسب جاز أن يؤدّيها على ذلك بعد العمى . م 8 / 183 - 184 وفي النهاية : إذا كانت شهادته في حال صحّته ثمّ عمي جاز قبول شهادته فيما يعبّر الرؤية فيه . ن / 327

ج - شهادة الأعمى على المقبوض بيده ،

وشهادته بالترجمة إذا كان حاضرا عند التخاصم أمام الحاكم : إذا كانت يده في يد رجل وهو يبصر فعمي ويده في يده وهو عارف باسمه ونسبه صحّ أن يتحمّل الشهادة عليه وهو أعمى ، بأن يقرب فاه من أذن الأعمى فيقرّ بحقّ فيتحمّل الشهادة عليه وهو أعمى ويؤدّيها وهو أعمى . وكذلك شهادة المضبوط وهو أن يمسك برأس رجل ويقرب فاه إلى أذنه فيقرّ بحقّ فلا يفارقه حتّى يأتي به الحاكم فيقول له هذا أقرّ لفلان بكذا وكذا . وكذلك يقبل في الترجمة إذا كان حاضرا عنده فتخاصم إليه نفسان لا يعرف لغتهما فإنّه يترجم عند الحاكم والترجمة شهادة . م 8 / 184

4 - ما يكفي في تحمّل الشهادة بجرج الشاهد :

لا يقبل صاحب المسألة جرح الشاهد إلّا بالسماع أو المشاهدة ، وذلك أنّ شهود القاضي بالجرح والتعديل أصحاب مسائله يبعث كلّ واحد منهم ليعرف صفة الشاهد ، فإذا عرفها على صفة تسوغ له الشهادة بها حينئذ يرجع إلى الحاكم ويشهد به عنده ، فإذا شهد عنده بذلك سمع شهادته وعمل عليها ولا يسأله من أين
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 428 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي