ثالثا - مستند الشهادة :
لا يجوز للشاهد أن يشهد حتّى يكون عالما بما يشهد به حين التحمّل وحين الأداء ( و ) يقع العلم له من وجوه ثلاثة سماعا أو مشاهدة أو بهما .
م 8 / 180
وفي النهاية : إذا أراد إقامة شهادة لم يجز له أن يقيم إلّا على ما يعلم ، ولا يعوّل على ما يجد خطّه به مكتوبا ، فإن وجد خطّه مكتوبا ولم يذكر الشهادة لم يجز له إقامتها . فإن لم يذكر ( و ) شهد معه آخر ثقة جاز له حينئذ إقامة الشهادة .
ن / 329 - 330
1 - ما يكفي فيه المشاهدة لتحمّل الشهادة :
الأفعال كالغصب والسرقة والقطع والرضاع والولادة واللواط والزنا وشرب الخمر له أن يشهد إذا علم بالمشاهدة ، ولا يصير عالما بذلك بغير مشاهدة .
م 8 / 180
ونحوه في الخلاف ( 6 / 266 ) .
وفي المبسوط : ما يصحّ تحمّل الشهادة عليه أنّه كان يبصر فهو أن يتبع الشخص بصره ، ويتوقّى بعينه ما يتوقّى البصير في طرفه ونحوه ، ويشاهد بتجنب البئر في طرفه وغيرها ، ويعدل في العطفات خلف من يطلبه ، فإذا شاهدوه هكذا فقد تحمّلوا الشهادة على أنّه بصير ؛ لأنّ هذه أفعال البصير .
وهكذا الشهادة على صحّة اليدين فهو أن يشاهد يبطش بهما بصنعة يعملها أو كتابة ونحو ذلك .
م 7 / 130
أ - قبول شهادة الأصمّ
: لا بأس بشهادة الأصمّ غير أنّه يؤخذ بأوّل قوله ولا يؤخذ بثانيه .
ن / 327
ب - الشهادة على إقرار الأخرس
: يجوز أن يشهد الإنسان على الأخرس إذا عرف من إشارته الإقرار ويقيم شهادته كذلك ولا يقيمها بمجرد الإقرار .
ن / 328
2 - ما يكفي فيه السماع لتحمّل الشهادة :
ما يقع العلم به سماعا ثلاثة أشياء : النسب والموت والملك المطلق .
م 8 / 180
أ - الاستناد إلى التسامع المسمّى بالاستفاضة في الشهادة وأقلّ ما يحقّق ذلك :
النسب إذا استفاض في الناس أنّ هذا فلان بن فلان صار متحمّلا للشهادة له بالنسب ، وأقلّ ما يتحمّل به الشهادة أن يسمع عدلين فصاعدا يقولون ذلك ، فإذا شهدا بذلك فهو شهادة ابتداء ، ولا يشهد به من حيث الشهادة على الشهادة .
وأمّا الموت فكذلك يتحمّلها بالاستفاضة ، فإذا سمع الناس يقولون قد مات فلان صار شاهدا بموته . وأقل ما يستفيض به عنه أن يسمعه من عدلين ، فإذا سمع ذلك من عدلين صار متحمّلا لها يشهد شهادة نفسه .
وأمّا الملك المطلق فكذلك إذا استفاض في