الناس أنّ هذا ملك فلان من دار أو دابّة أو عبد أو ثوب صار شاهدا بذلك ، فإذا سمعه من عدلين فصاعدا أجزأه وصار شاهدا بنفسه .
م 8 / 180 - 181
وفي الخلاف : يجوز الشهادة على الوقف والولاء والعتق والنكاح بالاستفاضة كالملك المطلق والنسب .
وللشافعي فيه قولان ، فقال الإصطخري : مثل ما قلناه ، وقال غيره : لا يثبت شيء من ذلك بالاستفاضة ولا يشهد عليها بذلك .
خ 6 / 265
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : من قال يثبت بالاستفاضة فإنما يشهد ويقول هذه زوجة فلان ولا يشهد بالعقد ، ويقول هذا وقف فلان ولا يشهد بالعقد ، وكذلك الولاء والعتق على هذا التفصيل ، وليس لأحد أن يقول : إنّ الشهادة بالاستفاضة ليست شهادة بعلم ، وقد قلتم أنّه لا يجوز أن يشهد إلّا بما يعلم ؟ قلنا إنّما أردنا في هذا القسم غالب الظنّ دون القطع الذي يحصل مع المشاهدة .
م 8 / 183
ب - شهادة من سمع من يقول للكبير
: هذا ابني وهو ساكت : إن سمع الرجل يقول : هذا ابني ، والابن ساكت ، أو قال رجل : هذا أبي ، والأب ساكت صار متحمّلا .
م 8 / 181
ج - الشاهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة لا يشهد بالسبب
: إنّما يشهد بالملك المطلق بالاستفاضة دون سببه ، فلا يقول ملكه بالشراء أو بالهبة أو بالإحياء أو غنيمة ؛ لأنّ هذه الأسباب لا يشهد بها بالاستفاضة ، ولهذا لا يصحّ أن يعزي ذلك إليها إلّا الميراث فإنّه يصحّ أن يعزيه إلى سببه بالاستفاضة ؛ لأنّ سببه الموت والموت يثبت بالاستفاضة والإرث يقع به .
م 8 / 181
3 - ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة في تحمّل الشهادة :
ما يحتاج إلى سماع وإلى مشاهدة فهو الشهادة على العقود ، كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارات والنكاح ونحو ذلك ، ولا بدّ فيها من مشاهدة المتعاقدين وسماع كلام العقد منهما .
م 8 / 182
ونحوه في الخلاف ( 6 / 266 ) .
أ - شهادة الأعمى متحمّلا ومؤدّيا
: ما يفتقر في العلم به إلى المشاهدة لا تقبل فيه شهادة الأعمى بلا خلاف . وما يفتقر إلى سماع ومشاهدة من العقود كلّها ، والشهادة على الإقرار لا تصحّ بشهادة الأعمى عليه . وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي وسوار القاضي وعليه أهل البصرة وأكثر الكوفيين .
وذهبت طائفة إلى أنّ شهادته على العقود تصحّ ، ذهب إليه في الفقهاء ربيعة ومالك والليث بن سعد والثوري وابن أبي ليلى .
ويصحّ أن يكون الأعمى شاهدا في الجملة في الأداء دون التحمّل ، وفي التحمّل والأداء فيما