8 - هل تعتبر الحرّية في الشاهد :
العبد إذا كان مسلما بالغا عدلا قبلت شهادته على كلّ أحد من الأحرار والعبيد ، إلّا على مولاه ، فأمّا غيره فإنّه تقبل شهادته لهم وعليهم .
خ 6 / 296
ونحوه في المبسوط ( 8 / 187 ) ، والنهاية ( 331 ) .
وقال أنس بن مالك : أقبلها مطلقا كالحرّ . وبه قال عثمان البتي وداود وأحمد وإسحاق .
وقال النخعي ، والشعبي : أقبلها في القليل دون الكثير .
وذهب قوم إلى أنّها لا تقبل بحال ، لا على حرّ ولا على عبد ، لا في قليل ولا في كثير .
ذهب إليه في الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، والأوزاعي والثوري .
خ 6 / 269 - 270
أ - شهادة المعتق لمولاه أو عليه
: إذا أعتق الرجل عبدا ثمّ شهد المعتق لمولاه قبلت شهادته . وبه قال جميع الفقهاء .
وحكي عن شريح أنّه قال : لا تقبل .
خ 6 / 298
ونحوه في المبسوط ( 8 / 219 ) .
وفي النهاية : إذا شهد العبد على سيّده بعد أن يعتق ، قبلت شهادته عليه .
ن / 331
وفي المبسوط : إذا أعتق رجل عبدين في حال صحّته فادّعى رجل عليه أنّه غصبهما عليه وأنّهما مملوكان له فأنكر ذلك المعتق فشهد له المعتقان بذلك لم يقبل شهادتهما .
م 3 / 42 - 43
ب - شهادة المكاتب والمدبّر
: لا بأس بشهادة المكاتبين والمدبّرين . وتقبل شهادة المكاتبين بمقدار ما عتقوا على ساداتهم . وكلّ من ذكرنا من العبيد والمكاتبين والمدبّرين تقبل شهادتهم على أهل الإسلام ، إلّا من استثنيناه من سادتهم ، ولأهل الإسلام ولمن خالف الإسلام من الأحرار والعبيد في سائر الحقوق والحدود وغير ذلك ممّا يراعى فيه الشهادة .
ن / 331
9 - حكم شهادة من لا تجوز شهادته حال التحمّل إذا أقامها بعد زوال المانع :
إذا شهد صبيّ أو عبد أو كافر عند الحاكم فردّ شهادتهم ثمّ بلغ الصبيّ وأعتق العبد وأسلم الكافر فأعادوها قبلت ، وكذلك إن شهد بالغ مسلم حرّ بشهادة فبحث عن حاله فبان فاسقا ثمّ عدل فأقامها بعينها قبلت منه وحكم بها .
خ 6 / 311
ونحوه في النهاية ( 327 ، 331 - 332 ) ، والمبسوط ( 8 / 229 ، 5 / 226 ) .
وبه قال داود وأبو ثور والمزني .
وقال مالك : أردّ الكلّ .
وقال أهل العراق والشافعي : أقبل الكلّ إلّا الفاسق الحرّ البالغ ، فإنّه إذا ردّت شهادته لفسقه ثمّ أعادها وهو عدل لا تقبل شهادته .
خ 6 / 311