بما سرق منه غرّمناه ولم نقطعه ؛ لأنّا قد قطعناه بالسرقة فلا يقطع ، مثل أن يسرق مرّة أخرى .
م 8 / 38
4 - حدّ من تكرّرت منه السرقة على عين قطع بها :
كلّ عين قطع بها مرّة ، فإنّه إذا سرقة مرّة أخرى قطعناه ، حتّى لو تكرّر ذلك منه أربع مرّات قتلناه في الرابعة . وبه قال الشافعي ، غير أنّه لم يعتبر القتل في أصله ، وسواء سرقها من الذي سرقها منه أوّلا أو من غيره .
وقال أبو حنيفة : إذا قطع السارق بالعين مرّة لم يقطع بسرقتها مرّة أخرى ، فلو سرقها بعد ذلك فلا قطع ، سواء سرقها من الأوّل أو من غيره . إلّا في مسألة واحدة ، فإنّه قال : إن كانت العين غزلا ، فقطع بها ، ثمّ نسج ثوبا ، ثمّ سرق الثوب قطعناه .
خ 5 / 442 - 443
ونحوه في المبسوط ( 8 / 39 - 40 ) .
خامسا - أحكام إيقاع الحدّ
:
1 - توقف إقامة الحدّ على المطالبة :
لا قطع بغير مطالب بالسرقة . وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور .
خ 5 / 426
ونحوه في المبسوط ( 8 / 30 ) والنهاية ( 692 ) .
2 - آداب القطع :
أ - حسم يد السارق بالزيت المغلي
: إذا قطعت اليد حسمت . والحسم أن يغلى الزيت حتّى إذا قطعت اليد جعل موضع القطع في الزيت المغليّ حتّى ينسدّ أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها . وأجرة القاطع من بيت المال . وإن لم يفعل الإمام ذلك لم يكن عليه شيء ، فإن لم يفعل فالمستحب للمقطوع أن يفعل ، فإن لم يفعل فلا شيء عليه .
م 8 / 35 - 36
ب - الرفق بالسارق حال قطع يده
: إذا قدّم السارق للقطع أجلس ولا يقطع قائما لأنّه أمكن له ، وضبط حتّى لا يتحرك فيجني على نفسه ، وتشدّ يده بحبل وتمدّ حتّى يتبيّن المفصل ، وتوضع على شيء لوح أو نحوه ؛ فإنّه أسهل وأعجل لقطعه ، ثمّ يوضع على المفصل سكين حادّة ويدقّ من فوقه دقة واحدة حتّى تنقطع اليد بأعجل ما يمكن ، وعندنا يفعل مثل ذلك بأصول الأصابع إن أمكن ، أو يوضع على الموضع شيء حادّ ويمدّ عليه مدّة واحدة ولا يكرّر القطع فيعذّبه ؛ لأنّ الغرض إقامة الحدّ من غير تعذيب ، فإن علم قطع أعجل من هذا قطع به .
م 8 / 35
ج - تعليق اليد المقطوعة في رقبة السارق :
السنّة أن تعلق ( اليد ) التي قطعت في عنقه ساعة .
م 8 / 36
3 - حدّ من له يمين ناقصة أو شلّاء :
إذا سرق وله يمين كاملة أو ناقصة وقد ذهبت أصابعها إلّا واحدة قطعنا يمينه الكاملة أو الناقصة .
م 8 / 38