تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عدلين ، فإن قال : قد صدق الشهود في السرقة ، وقد أخذت هذا من حرزه على سبيل الاستخفاء غير أنّي أخذته بحقّ لي ، فإنّ هذه العين غصبنيها أو باعنيها وسلّمت ثمنها فمنعني ، أو وهبها منّي وأذن لي في قبضها فسرقتها منه . قلنا هذه دعوى مستأنفة على المسروق منه ، فيكون القول قول المسروق منه مع يمينه . فإن حلف فعلى السارق الضمان ، وأمّا القطع فلا يجب عليه ؛ لأنّه صار خصما ، وقال بعضهم : يقطع . والأوّل أقوى عندي . م 8 / 42 - 43 ، 31 إذا شهد شاهدان عند الحاكم بحقّ وكانا عدلين حين الشهادة ، ثمّ فسقا قبل الاستيفاء ، فإن كان حقا للّه كحدّ السرقة لم يستوفه ؛ لأنّ الحدود تدرأ بالشبهات ، وحدوث الفسق شبهة . م 8 / 244 وإذا شهد الشهود عند الحاكم بحقّ فعرف عدالتهم ، ثمّ رجعوا بعد الحكم قبل القبض ، فإن كان الحقّ حدّ للّه كالسرقة لم يحكم بها ؛ لأنّها حدود تدرأ بالشبهات ورجوعهم شبهة . م 8 / 246

سابعا - ضمان المال المسروق

:

1 - إعادة العين المسروقة :

إذا سرق عينا يقطع في مثلها قطعناه ، فإن كانت العين باقية ردّها بلا خلاف ، وإن كانت تالفة غرم قيمتها . خ 5 / 446 ، 3 / 405 ونحوه في المبسوط ( 8 / 43 ) والنهاية ( 717 ، 718 ، 719 ) . وأضاف في الخلاف : وبه قال الحسن البصري والنخعي والزهري والأوزاعي والليث بن سعد وابن شبرمة والشافعي وأحمد بن حنبل ، سواء كان السارق غنيا أو فقيرا . وقال أبو حنيفة : لا أجمع بين الغرم والقطع ، فإذا طالب المسروق منه بالسرقة ورفعه إلى السلطان ، فإن غرم له ما سرق سقط القطع ، وإن سكت حتّى قطعه الإمام سقط الغرم عنه . وكان صبره وسكوته حتّى قطعه ، رضى منه بالقطع عن الغرم . وقال مالك : يغرم إن كان موسرا ، وإن كان فقيرا لا يغرم . ولأبي حنيفة تفصيل ، قال : إذا سرق حديدا ، فجعله كوزا فقطع ، لم يردّ الكوز ؛ لأنّ الكوز كالعين الأخرى . فلو كانت السرقة ثوبا ، فصبغه أسود ، فقطع ، لم يرد الثوب ؛ لأنّ السواد جعله كالمستهلك ، وإن صبغه أحمر كان عليه ردّه ؛ لأنّ الحمرة لا تجعله كالمستهلك . خ 5 / 446 - 447 ، 405

2 - ما يضمنه السارق عند نقصان العين أو عند موت صاحبها :

إن كان قد تصرّف فيها بما نقص من ثمنها ، وجب عليه أرشها . فإن لم يكن معه شيء استسعي في ذلك . وإن كان قد مات ( صاحبها ) ، فليردّها على ورثته ، فإن لم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا مولى جريرة ، فليردّها على إمام المسلمين ،
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 308 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي