أ - تعريض الحاكم للسارق بالرجوع عن إقراره
: إن كان ثبوت الحدّ عند الحاكم باعترافه ، فإن كان المعترف من أهل العلم والمعرفة ، بأنّ له الجحود والإنكار ، وأنّه إذا ثبت باعترافه سقط برجوعه ، لم يعرّض له بالرجوع ؛ لأنّه قد اعترف على بصيرة ، وإن كان من أهل الجهالة ، مثل أن كان قريب عهد بالإسلام ، أو كان في طرف بادية من جفاة العرب الذين لا يعرفون ذلك ، ساغ للحاكم أن يعرّض له بما يرجع عن اعترافه ، لكنّه لا يصرّح له بالرجوع ؛ فإنّ فيه تلقين بالكذب ( بل بالقول ) : ما اخالك سرقت ، لعلّك سرقت من غير حرز ، فإذا عرّض له بذلك ، فإن أقام على الإقرار ، استوفى الحقّ منه ، وإن رجع سقط القطع دون الغرم .
م 8 / 240 پ
ب - أثر الرجوع عن الإقرار بعد الشروع بالقطع
: من قال الحدّ يسقط برجوعه ، إن كان ( الرجوع ) بعد أن حصل هناك قطع ، فإن لم يفصل اليد عن الزند ترك حتّى يداوي نفسه ، وإن كان بعد أن فصل بين الكفّ والزند وبقي هناك جلد فقد رجع بعد وقوع القطع .
فإن قال المقطوع للقاطع : أبنها ، لم يجب عليه أن يفعل ، فإن قطعها فلا كلام ، وإن لم يقطع كان ذلك إلى المقطوع إن شاء داواه ، وإن شاء تركه .
م 8 / 40
4 - أثر الشهادة على الشهادة في إثبات السرقة :
شهادات / خامسا 2 ( م 8 / 231 )
5 - متى تسمع الدعوى في السرقة :
حق اللّه المتعلّق بالمال ( مثل ) القطع في السرقة لا يسمع الدعوى فيه ولا يستحلف عليه إن كان قد وهب المسروق منه إذا كان قد أتلفه وأبرأه من قيمته .
وإن لم يكن أبرأه من الغرم ولا وهب منه سمعت دعواه ، لأجل حقّه ويستحلف الخصم عليه ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي ، فيحلف ويحكم بالغرم ولا يحكم بالقطع .
م 8 / 216
رابعا - حدّ السرقة
:
1 - حدّ السرقة في المرّة الأولى ، والثانية :
إذا سرق سارق وجب قطعه بالسرقة ، ويجب قطع اليمنى ، ولا خلاف في ذلك أيضا ، فإذا سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى .
م 8 / 35
ونحوه في النهاية ( 717 ) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف : وبه قال جميع الفقهاء ، إلّا عطاء فإنّه قال : تقطع يده اليسرى .
خ 5 / 435 - 436
ونحوه في المبسوط ( 8 / 35 ) .
وفي النهاية : تقطع يده اليمنى من أصول الأصابع الأربعة وتترك له الراحة والإبهام .
فإن سرق بعد قطع يده ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ، ويترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة .
ن / 717