فإن شهد شاهد أنّه سرق كبشا ، وشهد الآخر أنّه سرق كبشين ، وكانت الشهادة مطلقة ، ثبت له كبش بشاهدين وكبش بشاهد ويحلف معه ويستحقّ .
فإن كان مكان كلّ شاهد شاهدان ، ثبت له كبش بأربعة شهود ، وكبش بشاهدين ، ولا تعارض هاهنا .
م 8 / 240 - 241
ه - حكم ما لو قامت البيّنة على السرقة واختلف السارق والمسروق منه في مقدار المسروق
: السارق إذا شهد عليه الشهود بأنّه سرق من دار إنسان رأوه خارجا منها لا يدرون ما فيها ، وادّعى المسروق منه أشياء كثيرة فيها ، وأنكر السارق بعضها وأقرّ بالبعض . فعلى المسروق منه البيّنة على ما ادّعاه من السرقة ، فإن عدمها كان القول قول السارق مع يمينه ؛ لأنّه غارم .
ر / 300
و - قيام البيّنة أو الإقرار بسرقة نصاب من حرز لغائب
: إذا قامت عليه البيّنة بأنّه سرق نصابا من حرز لغائب ، وليس للغائب وكيل بذلك ، لم يقطع حتّى يحضر الغائب ، وإن أقرّ بالسرقة أقيم عليه الحدّ .
وقال الشافعي : أنّه لا يقطع واختلف أصحابه .
خ 5 / 445
ونحوه في المبسوط ( 8 / 41 ) .
ز - صفة الشهادة على من جحد وأنكر السرقة
: إذا جحد وأنكر ، فأقام المدّعي بيّنة لم يقبل منه إلّا شاهدين ذكرين ، وكيفية إقامتها هو أن يقول الشاهدين بمحضر من السارق والمسروق منه : هذا سرق من هذا نصابا ، ولا بدّ من صفة الحرز ، وذكر جنس النصاب وقدره ؛ لأنّه مختلف فيه ، فإذا قامت البيّنة هكذا قطع .
وإن كان المسروق منه غائبا وله وكيل حاضر يطالب له بماله لم يقبل الشهادة حتّى يقول : هذا سرق من حرز فلان بن فلان ، ويرفع في نسبه إلى حيث لا يشاركه غيره فيه ، وإنّ هذا وكيل الغائب ، فإذا قامت هكذا وطالب الوكيل بالسرقة قطع وأغرم .
م 8 / 41
ح - تكذيب السارق للشهود
: إذا ادّعى على رجل أنّه سرق من حرزه نصابا ربع دينار فصاعدا وأقام بذلك شاهدين عدلين ، فإن قال المشهود عليه : ما سرقت ، لم يلتفت إلى قوله واستوفي الحقّ منه .
فإن قال : فاحلفوا لي المدّعي أنّي سرقت منه ، لم يلتفت إليه ؛ لأنّ الشهود قد شهدوا للمدّعي بأنّه سرق ، فلا يلتفت إليه .
م 8 / 42
ط - توبة السارق قبل ثبوت الحدّ
: ( من ) أتى ما يوجب حدّ اللّه كالقطع في السرقة ، إن كان غير معروف به ولا معلوم منه ، لكنّه يسرّه ويخفيه ، فالمستحب له أن يتوب عنه ولا يقرّ به ، وعليه ردّ السرقة .
وإن كان قد اشتهر بذلك وشاع وذاع عنه ، فالمستحب له أن يحضر عند الحاكم فيعترف به