محرز بنفسه ، وهو ما إذا ترك فسد ، كالفواكه الرطبة كلّها من الثمار والخضراوات أو كان طبيخا أو لحما طريا أو مشويا . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إنّما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه ، فأمّا الأشياء الرطبة والبطيخ فلا قطع فيه بحال .
خ 5 / 415
ونحوه في المبسوط ( 8 / 19 ) .
وفي الخلاف : كلّ جنس يتموّل في العادة فيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة ، فما لم يكن على الإباحة كالثياب والأثاث والحبوب ، وما أصله الإباحة من ذلك الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة ، وكذلك الجوارح المعلّمة ، وكذلك الخشب كلّه ، والحطب وغيره ، الساج وغيره ، الباب واحد ، وكذلك الطين وجميع ما يعمل منه من الخزف والظروف والأواني والزجاج وجميع ما يعمل منه ، والحجر وجميع ما يعمل منه من القدور ، وكذلك كلّ ما يستخرج من المعادن كالقير والنفظ والموميائي والملح ، وجميع الجواهر من اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كلّ هذا فيه القطع ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه ، وقال : لا قطع في الصيود كلّها ، والجوارح بأسرها المعلّمة وغير المعلّمة ، والخشب جميعه لا قطع فيه إلّا ما يعمل منه آنية كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلّا الساج فإنّ فيه القطع معموله وغير معموله .
وعنه في الزجاج روايتان ، إحداهما : لا قطع فيه كالخشب والقصب . والثانية : فيه القطع كالساج .
وكلّ ما يعمل من الطين من الخزف والفخار والقدور وغيرها من الأواني لا قطع فيه ، وهكذا كلّ ما كان من المعادن كالملح والكحل والزرنيخ والقير والنفط الموميائي كلّه لا يقطع فيه ، إلّا الذهب والفضة والياقوت والفيروزج ، فإنّ فيها القطع . قال : لأنّ جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام ، فلا يجب فيه القطع كالماء .
خ 5 / 416 - 417
ونحوه في المبسوط ( 8 / 20 ) .
وفي الخلاف : إذا سرق الدفاتر ، أو المصاحف ، أو كتب الأدب ، أو كتب الفقه ، أو الأشعار أو غير ذلك وكان قيمته نصابا ، وجب فيه القطع . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قطع في شيء من ذلك .
خ 5 / 428 - 429
ونحوه في المبسوط ( 8 / 32 ) .
وفي الخلاف : إن نقب المراح ، ودخل وحلب من الغنم ما قيمته ربع دينار وأخرجه وجب قطعه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه . بناء على أصله في الأشياء الرطبة .
خ 5 / 431
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 289
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٨٩