يكون مقفّلا عليه ، أو مدفونا . فأمّا المواضع التي يطرقها الناس كلّهم ، وليس يختص بواحد دون غيره ، فليست حرزا ، وذلك مثل الخانات والحمّامات والمساجد والأرحية وما أشبه ذلك من المواضع . فإن كان الشيء في أحد هذه المواضع مدفونا ، أو مقفّلا عليه ، فسرقه إنسان كان عليه القطع .
ن / 714 - 715
ونحوه في المبسوط ( 8 / 22 ) مختصرا .
وقال في الخلاف : كلّ موضع كان حرزا لشيء من الأشياء ، فهو حرز لجميع الأشياء . وبه قال أبو حنيفة .
خ 5 / 419
وفي المبسوط : والحرز معرفته مأخوذة من العرف ، فما كان حرزا لمثله في العرف ففيه القطع ، وما لم يكن حرزا لمثله في العرف فلا قطع ؛ لأنّه ليس بحرز .
فحرز البقل والخضروات في دكاكين من وراء شريجة يغلق أو يقفل عليها ، وحرز الذهب والفضّة والجوهر والثياب في الأماكن الحريزة في الدور الحريزة وتحت الأغلاق الوثيقة ، وكذلك الدكاكين والخانات الحريز ، فمن جعل الجوهر في دكاكين البقل تحت شريجة قصب فقد ضيّع ماله ، والحرز يختلف باختلاف المحرز فيه .
وقال قوم : إذا كان الموضع حرزا لشيء فهو حرز لسائر الأشياء ، ولا يكون المكان حرزا لشيء دون شيء ، وهو الذي يقوى في نفسي ؛ لأنّ أصحابنا قالوا : إنّ الحرز هو كلّ موضع ليس لغير المالك أو المتصرف فيه دخوله إلّا بأذنه .
م 8 / 22
وفي الخلاف نسبه إلى الشافعي .
خ 5 / 419 - 420
أ / 1 - اختلاف المتاع بالخفة والثقل وكيفية إحرازها
: المتاع ضربان خفيف وثقيل ، فالخفيف كالأثمان والثياب والصفر والنحاس والرصاص ونحو هذا ، فحرز هذا في الحرائز الوثيقة والأغلاق الوثيقة والأبواب الجيّدة في الدور والدكاكين والخانات ، وأمّا الثقيل كالخشب والحطب والطعام ، فإنّ حرز الحطب أن يعبّا بعضه على بعض ويشدّ من فوقه بحبل حتّى إذا أراد أن يأخذ منها خشبة يعسر ذلك عليه ، وفيهم من قال : هذا حرزها نهارا ، فأمّا ليلا فلا بدّ من باب تغلق دونها ، وليس بجيّد عندهم .
وأمّا الطعام فحرزها أن يجعل في غرائر ويخيط ويجمع ويشدّ بعضها إلى بعض فإذا كان كذلك فهو حرز له ، وقال بعضهم : لا بدّ أن يكون من وراء باب تغلق ويقفّل عليه ، وهو الأقوى عندي .
م 8 / 22 - 23
أ / 2 - حرز الدواب
: الإبل على ثلاثة أضرب راعية وباركة ومقطرة ، فإن كانت راعية فحرزها أن ينظر الراعي إليها مراعيا لها ، فإن كان ينظر إلى جميعها ، مثل أن كان على نشز أو مستوى من الأرض فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها ، مثل أن كان خلف جبل أو نشز من الأرض ، أو كانت في وهدة من الأرض لا ينظر إليها ، أو كان