الموجب للحدّ هو وطء من حرّم اللّه تعالى وطئه من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون الواطئ بالغا كاملا .
إذا زنا الرجل بصبيّة لم تبلغ ، ولا مثلها قد بلغ ، وكذلك المرأة إذا زنت بصبيّ لم يبلغ ، يجب على الصبيّ والصبيّة التأديب .
ن / 688 ، 659 - 696
إذا استكره امرأة على الزنا ، فلا حدّ عليها لأنّها ليست بزانية ، وعليه الحدّ لأنّه زان .
م 8 / 10
ونحوه في النهاية ( 699 ) .
ب - شروط الرجم :
ب / 1 - الإحصان وما يعتبر فيه
: كلّ محصن أو محصنة ليسا بشيخين ، فإنّهما إذا زنيا كان على كلّ واحد منهما الرجم وليس عليهما الجلد .
ن / 693
والإحصان لا يثبت إلّا بأن يكون للرجل الحرّ فرج يغدو إليه ويروح ، متمكنا من وطئه ، سواء كانت زوجته حرّة أو أمة أو ملك يمين ، ومتى لم يكن متمكنا منه لم يكن محصنا ، وذلك بأن يكون مسافر عنها ، أو محبوسا ، أو لا يكون مخلّى بينه وبينها ، وكذلك الحكم فيها سواء .
ومتى تزوّج الرجل ، ودخل بها ، ثمّ طلّقها وبانت منه ، بطل الإحصان بينهما .
خ 5 / 371
ونحوه في النهاية ( 693 - 694 ) .
وكذلك في المبسوط ( 8 / 3 ، 13 ، 4 / 268 ) وأضاف : وفي أصحابنا من قال : إنّ ملك اليمين لا يحصّن ، ولا خلاف بينهم أنّ المتعة لا تحصن .
م 4 / 268 ، ن / 693
وفي الخلاف : وقال الفقهاء كلّهم خلاف ذلك في الحرّة ، إنّه متى عقد عليها ، ودخل بها ، ثمّ طلّقها ، أنّه يثبت الإحصان بينهما وإن فارقها بموت أو طلاق ، ولم يراعوا التمكّن من وطئها .
وأمّا الأمة ، فقال الشافعي : إذا أصاب أمة بنكاح صحيح ، أو العبد حرّة ، يثبت الإحصان للحرّ دون المملوك . وهو قول مالك .
وقال أبو حنيفة : لا يثبت الإحصان لأحدهما .
وهكذا الصغير إذا أصاب كبيرة بالنكاح الصحيح ، أو الكبير الصغيرة ، ثبت الإحصان للكبير عند الشافعي .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت الإحصان لأحدهما ، ويحكى عن الشافعي هذا في القديم .
خ 5 / 371
وفي موضع آخر : ليس من شرط إحصان الرجم الإسلام بل شرطه الحرّية ، والبلوغ ، وكمال العقل ، والوطء في نكاح صحيح . فإذا وجدت هذه الشرائط فقد أحصن إحصان رجم ، وهكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة ، فقد أحصنا ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كانا كافرين لم يحصن واحد منهما صاحبه ، لأنّ أنكحة المشركين فاسدة عنده ، وإن كان مسلما وطئ كافرة فقد أحصنا معا ، لأنّ هذا النكاح صحيح .
وقال أبو حنيفة : الإسلام شرط في إحصان