يجوز إخراج صاع ممّا كان قوتا حال الاختيار كالبر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والثفل ، يعني ماله ثفل من الحبوب دون ما لا ثفل له من الأدهان .
وحكى يونس بن بكر عن أبي حنيفة : أنّه إن أخرج صاعا إهليلج أجزأه ، فإن كان هذا منه على سبيل القيمة فهو وفاق منه ، وإن كان منه على سبيل أنّه أصل فهو خلاف .
خ 2 / 150
أ - ضابط الجنس الذي تخرج منه الفطرة :
المستحب ما يكون غالبا على قوت البلد .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : الغالب على قوت نفسه ، وهو قول أبي عبيد بن حربويه .
وقال أبو العباس وأبو إسحاق مثل قولنا .
خ 2 / 150 - 151
وفي المبسوط : الأصل في ذلك أنّه أفضله أقوات البلد الغالب على قوتهم .
م 1 / 241
وفي موضع آخر : الواجب في زكاة الفطرة غالب قوت البلد .
م 5 / 177
وفي النهاية : الأصل في ذلك أن يخرج كلّ أحد ممّا يغلب على قوته في أكثر الأحوال .
ن / 190
وفي المبسوط أيضا : زكاة الفطرة تخرج من غالب قوت البلد ، فإن لم يكن فيه غالب قوت كلّف من قوت أقرب البلدان بهذا المكان .
م 7 / 117
ونحوه في الخلاف ( 4 / 562 ) .
أ / 1 - إجزاء إخراج جنس القوت دون الكيفية
: إذا اعتبرنا حال قوت البلد ، فلا فرق بين أن يخرجه من أعلاه أو من أدونه ، فإنّه يجزئه .
ومن وافقنا من أصحاب الشافعي في هذه المسألة لهم فيها قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنّه إن كان الغالب الأدنى ، وأخرج الأعلى أجزأه ، وإن كان الأعلى فأخرج الأدنى لم يجزه .
خ 2 / 151
وفي المبسوط : فإن غلب على قوته جنس جاز أن يخرج ما هو دونه ، والأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أعلى منه .
م 1 / 242
أ / 2 - ما يخصّ به أهل كلّ بلد إخراجه من القوت استحبابا
: قد خصّ أهل كلّ بلد شيء مخصوص استحبابا ، فعلى أهل مكّة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، وعلى أوساط أهل الشام ومرو من خراسان والري الزبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها وباقي خراسان الحنطة أو الشعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سكن البوادي من الأعراب والأكراد فعليهم الأقط ، فإن عدموه كان عليهم اللبن ، وإن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جائزا إذا كان من أحد الأجناس التي قدّمنا ذكرها .
م 1 / 241