ينتقل إلى وارثه ، وإن كان الدين محيطا ببعض التركة لم ينتقل قدر ما أحاط به منها إلى ورثته .
وقال قوم : إن كان الدين محيطا بالتركة لم ينتقل إلى الورثة ، وإن لم يكن محيطا بها انتقلت كلها إلى الورثة .
فلو أهلّ شوال وفي التركة عبد ، فمن قال انتقل إليهم فزكاة الفطرة عليهم ، ومن قال لم ينتقل إليهم فزكاة الفطرة في التركة .
م 8 / 192 - 193
ي - فطرة العبد الموصى به إذا مات الموصي قبل هلال شوال
: إذا أوصى له بعبد ومات الموصي قبل أن يهلّ شوال ، ثمّ قبله الموصى له قبل أن يهلّ شوّال ، ففطرته عليه ؛ لأنّه ملكه بلا خلاف ، وإن قبله بعده ، لا يلزم أحدا فطرته ؛ لأنّه ليس بملك لأحد في تلك الحال .
م 1 / 240
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وللشافعي فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : يملك حين قبل ، فعلى هذا لا يلزم أحدا فطرته ، وفيه وجه آخر : أنّ فطرته في تركة الميّت .
والثاني : مراعى ، فإن قبل تبيّنا أنّه ملك بالوصاية ولزمته فطرته . وإن ردّ تبيّنا أنّ الإرث انتقل إليهم بالوفاة ، فعليهم فطرته .
والثالث : قول ابن عبد الحكم : إنّه يزول ملكه عنه بالموت إلى الموصى له بذلك ، كالميراث .
فعلى هذا يلزم الموصى له فطرته ، وأبى أكثر أصحابه هذا القول .
خ 2 / 145
ك - فطرة العبد الموصى به إذا مات الموصي والموصى له قبل هلال شوال
: فإن مات الموصى له أيضا قبل أن يهلّ شوّال ، قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، فإن قبلوها قبل أن يهلّ شوّال ، لزمهم فطرته ؛ لأنّهم ملكوه ، وإن قبلوها بعده فلا يلزم أحدا ؛ لأنّ الملك لم يحصل لأحد .
م 1 / 240
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تبطل الوصية ، وحكي عنه أيضا أنّها تتمّ بموت الموصى له ، ودخلت في ملكه بموته ولا يفتقر إلى قبول .
خ 2 / 145 - 146
ل - إخراج الفطرة عن العبد الموهوب
: من وهب لغيره عبدا قبل أن يهلّ شوال ، فقبله الموهوب له ، ولم يقبضه حتّى يهلّ شوال ، قبضه ، فالفطرة على الموهوب له . وبه قال الشافعي في الام . وهو قول مالك .
وقال أبو إسحاق : الفطرة على الواهب ؛ لأنّ الهبة تملك بالقبض .
خ 2 / 146
وفي المبسوط : ومن وهب لغيره عبدا قبل أن يهلّ شوّال فقبله ، ولم يقبض العبد حتّى يستهلّ شوّال . فالفطرة على الموهوب له ؛ لأنّه ملكه بالايجاب والقبول ، وليس القبض شرطا في الانعقاد ، ومن قال : القبض شرط في الانعقاد قال : على الواهب فطرته ؛ لأنّه ملكه ، وهو الصحيح عندنا . فإن قبل ومات قبل القبض ، وقبل