تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والمسكين الذي لا شيء معه . ن / 184 وفي الخلاف : الفقير أسوأ حالا من المسكين ؛ لأنّ الفقير هو الذي لا شيء له ، أو معه شيء يسير لا يعتدّ به . والمسكين الذي له شيء فوق ذلك ، غير أنّه لا يكفيه لحاجته ومؤنته . وبما قلناه قال الشافعي ، وجماعة من أهل اللغة . وقال أبو حنيفة وأصحابه : المسكين أسوأ حالا من الفقير . فالمسكين عنده على صفة الفقير عندنا والفقير على صفة المسكين . وبهذا قال الفرّاء وجماعة من أهل اللغة . خ 4 / 229 - 230 ونحوه في المبسوط ، وأضاف : الفقراء إذا أطلق دخل فيه المسكين ، وكذلك لفظة المسكين إذا أطلق دخل فيه الفقير ؛ لأنّهما متقاربان في المعنى . م 1 / 246 - 247 وفي موضع آخر من المبسوط : الفقراء والمساكين عندنا صنفان ، والفقير أسوأ حالا وأشدّ حاجة ؛ لأنّ الفقير من لا يملك شيئا أو له شيء لا يسدّ خلّته ، والمسكين من له بلغة من العيش قدر كفايته . إذا ثبت ذلك فإذا أوصى رجل لهم بثلث ماله فلا يخلو إمّا أن يوصى به لصنف واحد أولهما . فإن أوصى لصنف واحد ، مثل أن يقول ثلثي يفرّق في الفقراء أو اصرفوا في المساكين فلا خلاف أنّه يجوز صرفه إلى الصنفين معا ، فأمّا إذا أوصى بثلثه للصنفين ، مثل أن يقول : ثلث مالي اصرفوا في الفقراء والمساكين فإنّه يجب صرفه إلى الصنفين معا . م 4 / 34 وفي الخلاف أيضا : من ملك ما لا يكفيه لمؤنته ومؤنة عياله يسمّى فقيرا ويسمّى مسكينا . خ 4 / 239 وفي الجمل والعقود ( ر / 206 ) : الفقراء هم الذين لا شيء لهم ، والمساكين هم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم . ونحوه في الاقتصاد ، وأضاف : وقيل بالعكس من ذلك ، غير أنّهما يستحقّان جميعا سهما من الزكاة . صا / 282

أ / 2 - حدّ الغنى الذي يحرم معه أخذ الزكاة

: حدّ الغنى الذي يحرم معه الزكاة عليه أن يكون له كسب يعود عليه بقدر كفايته لنفقته ، ونفقة من تلزمه النفقة عليه ، أو له عقار يعود عليه ذلك القدر ، أو مال يكتسب به ذلك القدر . وفي أصحابنا من أحلّه لصاحب السبعمئة ، وحرّمه على صاحب الخمسين بالشرط الذي قلناه ، وذلك على حسب حاله . وبه قال الشافعي إلّا أنّه قال : إن كان في بعض معايشه يحتاج أن يكون معه ألف دينار أو ألفا دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته جاز له أن يأخذ الصدقة . وقال قوم : من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة . وهو قول الثوري وأحمد . وذهب أبو حنيفة إلى أنّ حدّ الغنى الذي يحرم به الصدقة ، أن يملك نصابا تجب فيه الصدقة ، إمّا