مئتي درهم ، أو عشرين دينارا ، أو غير ذلك من الأجناس التي يجب فيها الزكاة . فإن كان ذلك من الأموال التي لا زكاة فيها ، كالعبيد والثياب والعقار ، فإن كان محتاجا إلى ذلك لم يحرم عليه الصدقة ، وإن لم يكن محتاجا نظر فيما يفضل عن حاجته ، فإن كان يبلغ قدر نصاب ، حرّمت عليه الصدقة ، وإن لم يبلغ حلّت له .
وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّ من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة .
خ 4 / 238 - 239
ونحوه في المبسوط ( 1 / 257 - 258 )
وفي النهاية : من ملك خمسين درهما يقدر أن يتعيّش بها بقدر ما يحتاج إليه في نفقته ، لم يجز له أن يأخذ الزكاة . وإن كان معه سبعمئة درهم ، وهو لا يحسن أن يتعيّش بها ؛ جاز له أن يقبل الزكاة ، ويخرج هو ما يجب عليه فيما يملكه من الزكاة ، فيتّسع به على عياله .
ن / 187
أ / 3 - أخذ الزكاة للقادر على اكتساب المؤونة وذي الصنعة
: لا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله . فإن كانت حرفته لا تقوم به ، جاز له أن يأخذ ما يتّسع به على أهله .
ن / 187
ونحوه في المبسوط ( 1 / 247 ) .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف : وبه قال الشافعي وأبو ثور وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : الصدقة لا تحرم على المكتسب ، وإنّما تحرم على من يملك نصابا من المال الذي يجب فيه الزكاة ، أو قدر النصاب من المال الذي لا يجب فيه الزكاة .
وقال محمد : أكره دفع الصدقة إلى المكتسب ، إلّا أنّه يجزئ . وبه قال قوم من أصحابنا .
خ 4 / 230
وفي المبسوط أيضا : فإن كان مكتفيا بصنعة وكانت صنعته ترد عليه كفايته وكفاية من تلزمه ونفقته حرّمت عليه ، وإن كانت لا ترد عليه حلّ له ذلك .
م 1 / 257
أ / 4 - أخذ الزكاة للفقير إذا كان له دار أو خادم
: من ملك دارا يسكنها وخادما يخدمه ، جاز له أن يقبل الزكاة .
ن / 187
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كان فيهما فضل ، مثل أن كانت الدار تساوي أكثر من دار مثله ، وخادم ثمين يبتاع ببعض ثمنه خادم يكفيه كان الفضل في هذا مانعا من جواز أخذ الصدقة .
م 6 / 210
أ / 5 - حكم أخذ الزكاة لمن كانت داره دار غلّة
: إن كانت داره دار غلّة تكفيه ولعياله ، لم يجز له أن يقبل الزكاة ، فإن لم يكن له في غلّتها كفاية ، جاز له أن يقبل الزكاة .
ن / 187
أ / 6 - ما يعامل به مدّعي الفقر في الزكاة
: إذا جاء رجل إلى الإمام أو الساعي ، وذكر أنّه لا مال له ولا كسب ، وسأله أن يعطيه شيئا من الزكاة ،