تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فإن عرف الإمام صدقه أعطاه ، وإن عرف كذبه لم يعطه ، وإن جهل حاله نظر ، فإن كان جلدا في الظاهر أعطاه ، وقيل : إنّه يحلف لأنّه يدّعي أمرا يخالف الظاهر ، وقيل : إنّه لا يحلف وهو الأقوى . وأمّا إذا كان ضعيفا في الظاهر فإنّه يعطيه من الصدقة ولا يحلفه ، لأنّ الظاهر موافق لما يدّعيه . فإن ادّعى هذا السائل أنّه يحتاج إلى الصدقة لأجل عياله فهل يقبل قوله ؟ قيل : فيه قولان أحدهما : يقبل قوله بلا بيّنة . والثاني : لا يقبل إلّا ببيّنة لأنّه لا يتعذّر ، وهذا هو الأحوط . هذا فيمن لا يعرف له أصل مال ، فإذا عرف له أصل مال فادّعى أنّه محتاج لا يقبل قوله إلّا ببيّنة . م 1 / 247 وفي المبسوط أيضا : الفقراء والمساكين إذا ادّعى إنسان أنّه منهم ، وطلب أن يعطى من الصدقة ، فإن لم يكن عرف له مال فالقول قوله ويعطى من غير بيّنة ولا استحلاف ، وإن عرف له مال وادّعى ذهابه وتلفه لم يقبل قوله إلّا ببيّنة . م 1 / 253 وفي الخلاف : إذا طلب من ظاهره القوّة والفقر ، ولا يعلم أنّه قادر على التكسّب ، أعطي من الزكاة بلا يمين . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه يطالب بالبيّنة على ذلك . خ 4 / 231

أ / 7 - أقلّ وأكثر ما يعطى الفقير من الزكاة :

أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار ، وهو أوّل ما يجب في النصاب الأوّل . فأمّا ما زاد على ذلك ، فلا بأس أن يعطى كلّ واحد ما يجب في نصاب ، وهو درهم إن كان من الدراهم ، أو عشر دينار إن كان من الدنانير ، وليس لأكثره حد . ولا بأس أن يعطي الرجل زكاته لواحد يغنيه بذلك . ن / 189 ونحوه في المبسوط ( 1 / 260 ) ، والجمل والعقود ( ر / 207 ) ، والاقتصاد ( 283 ) .

أ / 8 - معيار من تحلّ له الزكاة

: من تحلّ له الكفّارة فالزكاة تحلّ له من سهم الفقراء والمساكين ، ومن لا تحلّ له الكفّارة لا تحلّ له الزكاة . م 6 / 211

أ / 9 - إعطاء الزوجة زوجها الفقير من سهم الفقراء

: إذا كانت المرأة غنيّة وزوجها فقيرا جاز أن تدفع إليه زكاتها بسهم الفقراء . م 1 / 259 ونحوه في الخلاف وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . خ 4 / 239

أ / 10 - حكم من أخذ الزكاة وهو غنيّ

: من كان غنيّا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه نفقته متى أخذ الزكاة أخذ ما لا يستحقّه ، فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته . ر / 301

ب - العاملون على الزكاة

: العاملون عليها هم الذين يسعون في جباية الصدقات . ن / 184