فإن عرف الإمام صدقه أعطاه ، وإن عرف كذبه لم يعطه ، وإن جهل حاله نظر ، فإن كان جلدا في الظاهر أعطاه ، وقيل : إنّه يحلف لأنّه يدّعي أمرا يخالف الظاهر ، وقيل : إنّه لا يحلف وهو الأقوى .
وأمّا إذا كان ضعيفا في الظاهر فإنّه يعطيه من الصدقة ولا يحلفه ، لأنّ الظاهر موافق لما يدّعيه .
فإن ادّعى هذا السائل أنّه يحتاج إلى الصدقة لأجل عياله فهل يقبل قوله ؟ قيل : فيه قولان أحدهما : يقبل قوله بلا بيّنة . والثاني : لا يقبل إلّا ببيّنة لأنّه لا يتعذّر ، وهذا هو الأحوط . هذا فيمن لا يعرف له أصل مال ، فإذا عرف له أصل مال فادّعى أنّه محتاج لا يقبل قوله إلّا ببيّنة .
م 1 / 247
وفي المبسوط أيضا : الفقراء والمساكين إذا ادّعى إنسان أنّه منهم ، وطلب أن يعطى من الصدقة ، فإن لم يكن عرف له مال فالقول قوله ويعطى من غير بيّنة ولا استحلاف ، وإن عرف له مال وادّعى ذهابه وتلفه لم يقبل قوله إلّا ببيّنة .
م 1 / 253
وفي الخلاف : إذا طلب من ظاهره القوّة والفقر ، ولا يعلم أنّه قادر على التكسّب ، أعطي من الزكاة بلا يمين .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : أنّه يطالب بالبيّنة على ذلك .
خ 4 / 231
أ / 7 - أقلّ وأكثر ما يعطى الفقير من الزكاة :
أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف دينار ، وهو أوّل ما يجب في النصاب الأوّل . فأمّا ما زاد على ذلك ، فلا بأس أن يعطى كلّ واحد ما يجب في نصاب ، وهو درهم إن كان من الدراهم ، أو عشر دينار إن كان من الدنانير ، وليس لأكثره حد . ولا بأس أن يعطي الرجل زكاته لواحد يغنيه بذلك .
ن / 189
ونحوه في المبسوط ( 1 / 260 ) ، والجمل والعقود ( ر / 207 ) ، والاقتصاد ( 283 ) .
أ / 8 - معيار من تحلّ له الزكاة
: من تحلّ له الكفّارة فالزكاة تحلّ له من سهم الفقراء والمساكين ، ومن لا تحلّ له الكفّارة لا تحلّ له الزكاة .
م 6 / 211
أ / 9 - إعطاء الزوجة زوجها الفقير من سهم الفقراء
: إذا كانت المرأة غنيّة وزوجها فقيرا جاز أن تدفع إليه زكاتها بسهم الفقراء .
م 1 / 259
ونحوه في الخلاف وأضاف : وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز .
خ 4 / 239
أ / 10 - حكم من أخذ الزكاة وهو غنيّ
: من كان غنيّا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه نفقته متى أخذ الزكاة أخذ ما لا يستحقّه ، فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته .
ر / 301
ب - العاملون على الزكاة
: العاملون عليها هم الذين يسعون في جباية الصدقات .
ن / 184