وقيمة الطعام مئتان ، لكن تغيّر الحال بعد الحول إمّا بنقصان قيمة لنقصان السوق أو يزيد لزيادته أو ينقص قيمته لعيب حدث ، فإن نقص لنقصان السوق أو لعيبه فيه فلا يسقط عنه زكاته ، هذا إذا كان بعد الإمكان . فإن كان قبل إمكان الأداء فلا شيء عليه من ضمان النقصان لكن ما ينقص نقص عنه ومن المساكين . فإن زاد ليس عليه أكثر من خمسة دراهم ؛ لأنّ الزيادة ما حال عليها الحول .
م 1 / 223
ج / 7 - هل يمنع الدين من وجوب الزكاة في مال التجارة وغيره ؟
إذا ملك نصابا من مال التجارة وعليه دين يحيط به ، فإن كان له مال غير هذا بقدر الدين كان الدين في مقابله ما عدا مال الزكاة ، سواء كان ذلك عقارا أو عرضا أو أثاثا أو أي شيء كان ، وعليه الزكاة في النصاب . وإن لم يكن له مال غير النصاب الذي فيه الزكاة فعندنا أنّ الدين لا يمنع من وجوب الزكاة . واختلف الناس على أربعة مذاهب :
فقال الشافعي في الجديد والامّ : الدين لا يمنع وجوب الزكاة . وبه قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن وحمّاد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى .
وقال في القديم واختلاف العراقيين في الجديد : الدين يمنع وجوب الزكاة ، فإن كان الدين بقدر ما عنده منع من وجوب الزكاة ، وإن كان أقلّ منع الزكاة فيما قابله ، فإن بقي بعده نصاب فيه الزكاة وإلّا فلا زكاة فيه . وبه قال الحسن البصري وسليمان بن يسار والليث بن سعد وأحمد وإسحاق .
وذهب قوم إلى أنّه إن كان ما في يده من التجارة منع الدين من وجوب الزكاة فيها . ذهب إليه مالك والأوزاعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : الدين يمنع من وجوب الزكاة في التجارة .
خ 2 / 107 - 108
وانظر : ثانيا 2 ب / 9
ج / 8 - اجتماع زكاة التجارة مع زكاة الفطرة :
تجتمع في قيمة المماليك إذا كانوا للتجارة الزكاة ويلزمه فطرة رؤوسهم ؛ لأنّ سبب وجوبهما مختلف .
م 1 / 222
وفي الخلاف : من كان له مماليك للتجارة تلزمه زكاة الفطرة دون زكاة المال ، إذا قلنا لا تجب الزكاة في مال التجارة ، وإذا قلنا فيه الزكاة ، أو قلنا أنّه مستحب ، ففي قيمتها الزكاة ، وتلزمه زكاة الفطرة عن رؤوسهم . وبه قال الشافعي ومالك وأكثر أهل العلم .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : تجب زكاة التجارة دون صدقة الفطرة .
خ 2 / 103
ج / 9 - الزكاة في مال اليتيم إذا اتّجر به الولي
: متى اتّجر الإنسان بمال اليتيم نظرا لهم وشفقة عليهم ، فربح كان الربح لهم ، وإن خسر كان عليهم . ويستحبّ له أن يخرج من جملته الزكاة . ومتى اتّجر به لنفسه ، وكان متمكّنا في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته ، إن حدث