مثل أن يكون معه مئة درهم وعشرة دنانير لا بالقيمة ولا بالأجزاء . وبه قال الشافعي وأكثر أهل الكوفة : ابن أبي ليلى وشريك والحسن بن صالح بن حي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام .
وذهبت طائفة إلى أنّهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر ، وأخذنا الزكاة منهما .
ذهب إليه مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد . ثمّ اختلفوا في كيفية الضم على مذهبين ، فكلّهم قال إلّا أبا حنيفة : أضمّ بالأجزاء دون القيمة ، وهو أن أجعل كلّ دينار بإزاء عشرة دراهم ، فإذا كان معه مئة درهم وعشرة دنانير ضممناها إليها وأخذنا الزكاة منهما ، سواء كانت قيمة الذهب أكثر من مئة أو أقل ، فإن كان معه مئة درهم وتسعة دنانير لم يضم ، وإن كان قيمة الذهب ألف درهم .
وقال أبو حنيفة : أضمّ إلى ما هو الأحوط للمساكين بالقيمة أو الأجزاء فإن كان معه مئة درهم وعشرة دنانير ضممتها بالأجزاء ، وإن كانت قيمة الذهب تسعين درهما ، وإن كانت قيمة مئة درهم تسعة دنانير ضممتها إليه ولم أضمّ بالأجزاء احتياطا للمساكين .
خ 2 / 85 - 86
و - الزكاة في أواني الذهب والفضّة
: أواني الذهب والفضّة محرّم اتّخاذها واستعمالها ، غير أنّه لا تجب فيها الزكاة .
وقال الشافعي : حرام استعمالها قولا واحدا ، وفي اتخاذها قولان ، أحدهما : محظور ، والآخر :
مباح . وعلى كلّ حال تجب فيه الزكاة .
خ 2 / 90
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف : إلّا إذا قصد الفرار فإنّه إذا قصد الفرار لزمه ربع عشرها ، وفيه خمس مسائل : فإذا أراد كسرها للزكاة جاز ، وإن أعطى مشاعا جاز ، وإن أعطى من غيره من جنسه وطبعه أجزأه ، وإن أعطى بقيمته ذهبا أو غيره جاز ، وإن أعطى بقيمته فضّة لم يجز ؛ لأنّه ربا .
م 1 / 211
وفي موضع آخر من المبسوط : اتّخاذ الأواني من الذهب والفضّة لا يجوز وإن لم يستعمل ، فإن فعل ذلك سقط عنه زكاته ؛ لأنّ المصاغ والنقار والسبائك لا زكاة فيها على مذهب أكثر أصحابنا ، وعلى مذهب كثير منهم لا يسقط .
م 1 / 13 - 14
ز - الزكاة في سبائك الذهب والفضّة
: لا زكاة في سبائك الذهب والفضّة ، ومتى اجتمع معه دراهم أو دنانير ومعه سبائك أو نقار ، أخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ، ولم يضم السبائك والنقار إليها .
وقال جميع الفقهاء : يضمّ بعضها إلى بعض .
وعندنا أنّ ذلك يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة .
خ 2 / 77
ونحوه في المبسوط ، وأضاف : وإن كانت أواني ومراكب وحليّا وغير ذلك أو سبائك فإنّه لا يلزمه زكاتها ، وكذلك الحكم فيما كان محرى