كاملة في بعضها ، ففيها الزكاة .
خ 2 / 75
ب / 3 - الزكاة في الدراهم المغشوشة :
الدراهم المحمول عليها لا يجب فيها الزكاة حتّى يبلغ ما فيها من الفضّة نصابا ، فإذا بلغ ذلك فلا يجوز أن يخرج دراهم مغشوشة .
م 1 / 209
ونحوه في الخلاف ، وأضاف : سواء كان الغشّ النصف أو أقلّ أو أكثر ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كان الغشّ النصف أو أكثر مثل ما قلناه ، وإن كان الغشّ دون النصف سقط حكم الغشّ ، وكانت كالفضّة الخالصة التي لا غشّ فيها . فإن كان مئتي درهم فضّة خالصة ، فأخرج منها خمسة مغشوشة أجزأه ، ولو كان عليه دين مئتا درهم خالصة فأعطى مئتين من هذه أجزأه .
وكلّ هذا لا يجوز عندنا ، ولا عند الشافعي .
خ 2 / 76
ثمّ أضاف في المبسوط : ومتى كان معه مثلا ألف درهم مغشوشة فإن أخرج منها خمسة وعشرين درهما فضّة خالصة فقد أجزأه ؛ لأنّه أخرج الواجب وزيادة . فإن أراد إخراج الزكاة منها ففيه ثلاث مسائل ، أحدها : أن يحيط علمه بقدر الفضّة فيها فيعلم أنّ في الألف ستمئة ستّ مئة فضّة ، وفي كلّ عشرة ، ستّة . فإذا عرف ذلك أخرج منها خمسة وعشرين من الألف فيكون قد أخرج زكاة ستّمئة ، خمسة عشرة .
الثانية : أن لا يحيط علمه بالمقدار لكنّه إذا استظهر عرف أنّه أعطى الزكاة وزيادة . فإنّه يخرج على هذا الاستظهار ما يقطع بأنّه أخرج قدر الواجب .
الثالثة : قال : لا أعرف مبلغها ولا استظهر ، قيل له : عليك تصفيتها حتّى تعرف مبلغها خالصة ، فحينئذ يخرج الزكاة على ذلك . ولا فرق بين أن يتولّى ذلك بنفسه أو يحمله إلى الساعي ؛ لأنّ حمله على وجه التبرّع دون الوجوب ، لأنّ الأموال الباطنة لا يلزمه حملها إلى الساعي ، وإنّما يستحبّ له حملها إلى الساعي .
م 1 / 210
ب / 4 - إخراج الدراهم المغشوشة عن الدراهم الخالصة
: إذا كان معه مئتا درهم خالصة أخرج منها خمسة دراهم مغشوشة لم يجزه ، وعليه إتمام الجياد سواء كانت نصفين أو أقلّ أو أكثر .
م 1 / 210
وفي الخلاف : وقال أبو العباس بن سريج من أصحاب الشافعي : لا يجزيه وقال محمد بن الحسن : قال أبو حنيفة : إن أخرج منها خمسة دراهم بهرجة « 1 » أجزأه .
وقال : محمّد عليه أن يخرج ما نقص .
خ 2 / 78 - 79
ج - نصاب الذهب
: أمّا الذهب فليس في شيء منه زكاة ، ما لم يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا
هامش
( 1 ) - البهرج : الباطل والرديء من الشيء ، وهو معرّب ، يقال :
درهم بهرج . قاله الجوهري في الصحاح : 1 / 300 .