كان له عبد ، فأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثمّ اشترى به خمسا من الإبل ، مثل قول الشافعي .
وهذا الخلاف قد سقط عنّا بما قدّمناه من أنّه لا زكاة على مال حتّى يحول عليه الحول ، سخالا كانت أو مستفادا أو نقلا من جنس إلى جنس .
خ 2 / 23 - 24
د / 2 - موت الامّهات أثناء الحول
: إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل ، أو بقر ، أو غنم فتوالدت ثمّ ماتت الامّهات ، لم يكن حولها حول الامّهات ، ولا يجب فيها شيء ، ويستأنف لها الحول .
وقال الشافعي : إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا ، فولدت أربعين سخلة ، كان حولها حول الامّهات ، فإذا حال على الامّهات الحول ، وجب فيها الزكاة من السخال . وهذا منصوص الشافعي ، وبه قال أبو العباس ، وعليه عامة أصحابه .
وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحابه : ينظر فيه ، فإن نقص من الامّهات ما قصرت الامّهات عن نصاب ، بطل حول الكلّ ، وكان للسخال حول بنفسها من حين كمل النصاب . وإن لم ينقص الامّهات عن نصاب ، فالحول بحاله .
وقال أبو حنيفة : إن ماتت الامّهات ، انقطع الحول بكلّ حال ، ولم يكن للسخال حول يصرن ثنايا ، فإذا صرن ثنايا ، يستأنف لهنّ الحول . وإن بقي من الامّهات شيء ولو واحدة ، كان الحول بحاله . كما قال الشافعي .
خ 2 / 26 - 27
ثمّ كرّر المسألة ، وأضاف : وقال مالك :
يكلف شراء كبيرة ، ولا يؤخذ منه واحد منها .
وهذا الفرع يسقط عنّا ، لأنّ عندنا يستأنف بالسخال الحول على ما بيّناه ، فإذا حال عليها الحول أخذ منها .
خ 2 / 27 - 28
وفي المبسوط : وإن لم يهلّ الثاني عشر وولدت أربعين سخلة وماتت الامّهات لم تجب الصدقة في السخال وانقطع حول الامّهات واستؤنف حول السخال .
م 1 / 200
د / 3 - وجوب الزكاة في السخال بحؤول الحول عليها
: لا زكاة في السخال والفصلان والعجاجيل حتّى يحول عليها الحول .
وقد قال الشافعي وأصحابه : هذه الأجناس كالكبار من ملك منها نصابا جرت في الحول من حين ملكها ، فإذا حال عليها الحول أخذت الزكاة منها ، وبه قال أبو يوسف .
وقال مالك وزفر مثل ذلك ، لكنّهما قالا :
تجب الزكاة ولا تؤخذ ، ولكن يكلف عن الصغار كبيرة .
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن : لا يجري في الحول حتّى يصير ثنايا ، فإذا صارت ثنايا جرت في حول الزكاة .
خ 2 / 34 - 35
وفيه أيضا : قد بيّنا أنّه لا يؤخذ من الصغار شيء حتّى يحول عليها الحول . وقال الشافعي على ما مضى القول فيه : تعدّ الصغار تابعة