قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سنّ ، وقال غيره : إنّما سمّي تبيعا لأنّه يتبع امّه في الرعي ، وفيهم من قال : لأنّ قرنه يتبع اذنه حتّى صارا سواء . فإذا لم يدلّ اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع ، والنبيّ صلّى اللّه عليه واله قد بيّن .
وقال تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة ، وقد فسّره أبو جعفر عليه السّلام وأبو عبد اللّه عليه السّلام بالحولي .
وأمّا المسنّة فقالوا أيضا : هي التي لها سنتان وهو الثنيّ في اللغة . فينبغي أن يعمل عليه ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : المسنّة هي الثنيّة فصاعدا .
م 1 / 198
ج / 6 - الزكاة في الجاموس
: حكم الجواميس حكم البقر في وجوب الزكاة عليها .
ن / 177
د - الزكاة في السخال :
د / 1 - عدم تبعيّة السخال للامّهات في حؤول الحول
: السخال لا تتبع الامّهات في شيء من الحيوان الذي يجب فيه الزكاة ، بل لكلّ شيء منها حول نفسه ، وبه قال النخعي والحسن البصري .
وخالفت الفقهاء في ذلك على اختلاف بينهم .
خ 2 / 21 - 22
ولا زكاة في السخال ما لم يحل عليها الحول .
ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا ، فقال الشافعي :
السخال تتبع الامّهات بثلاث شرائط : أن تكون الامّهات نصابا ، وأن تكون السخال من عينها لا من غيرها ، وأن يكون اللقاح في أثناء الحول لا بعده .
وقال في الشرط الأوّل : إذا ملك عشرين شاة ستة أشهر فزادت حتّى بلغت أربعين شاة ، كان ابتداء الحول من حين بلغت نصابا ، سواء كانت الفائدة من عينها ، أو من غيرها . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وقال مالك ينظر فيه ، فإن كانت الفائدة من غيرهما كما قال الشافعي ، وإن كانت من عينها كان حولها حول الامّهات ، فإذا حال الحول من حين ملك الامّهات ، أخذ الزكاة من الكلّ .
وقال في الشرط الثاني - وهو إذا كان الأصل نصابا ، فاستفاد مالا من غيرها ، وكانت الفائدة من غير عينها - : لم يضم إليها ، وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها ، وسواء كانت الفائدة من جنسها ، مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستة أشهر ، ثمّ ملك خمسا من الإبل ، أو من غير جنسها مثل أن كان عنده خمس من الإبل ، فاستفاد ثلاثين بقرة .
وقال مالك وأبو حنيفة : إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول الشافعي ، وإن كانت من جنسها ، كان حول الفائدة حول الأصل ، حتّى لو كانت عنده خمس من الإبل حولا إلّا يوما ، فملك خمسا من الإبل ، ثمّ مضى اليوم ، زكّى المالين معا .
وانفرد أبو حنيفة فقال : هذا إذا لم يكن زكّى بدلها ، فأمّا إن زكّى بدلها ، مثل أن كان عنده مئتا درهم حولا ، فأخرج زكاته ، ثمّ اشترى بالمئتين خمسا من الإبل ، فإنّها لا تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، كما قال الشافعي . وقال : إن