وإذا ندرت سنّه فغرز في مغرزها عظما طاهرا قام مقامها كسنّ حيوان ذكي يؤكل لحمه ، أو كانت من فضة أو ذهب ، فإذا ثبتت هذه ثمّ قلعها قالع لا شيء عليه .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : عليه حكومة .
خ 5 / 245
وفي المبسوط ( 7 / 140 ) نحوه .
ي - دية السنّ لو ذهبت حدّتها فقلعها قالع :
لو ذهبت حدّة السنّ بكلال لا كسر ، ففيها ديتها تامة إذا قلعت . أمّا إن ذهب منها ما جاوز حدّ الكلال نقص الجاني من ديتها بقدر ما ذهب منها .
م 7 / 142
8 - دية اللحيين :
اللحيين هما ( العظمان ) اللّذان مجتمع رأسهما الذقن والرأسان الآخران في أصول الأذنين .
وفي اللحيين الدية إذا قلعها من صبيّ قبل نبات الأسنان فيها أو ممّن لا أسنان له وهو كبير .
فإن قلعهما مع الأسنان ففي الأسنان ما ذكرناه وفيهما الدية ، لا يدخل ما يجب في إحداهما في الأخرى .
وقد يتفرد اللحيان عن الأسنان في الصبيّ والكبير .
م 7 / 141
9 - دية العنق :
إذا كسر رقبته فصار كالملتفت ولم يعد إلى ما كان ، كان عليه الدية .
وقال الشافعي : فيه الحكومة .
خ 5 / 253 - 254
ونحوه في النهاية ( 768 ) .
وفي المبسوط : إذا جنى على رقبته ، فإن اعوجّت حتّى صار كالملتفت ولم تعد إلى ما كان ففيه حكومة ، فإن صار بحيث لا يقدر أن يلتفت أصلا أو يلتفت بشدة ، أو صار يبلغ الريق والمأكول بشدة ففي كلّ هذا حكومة عندهم . وقد روى أصحابنا أنّه إذا صار أصور فيه الدية ، فإن صيّره بحيث لا يزدرد شيئا فإن مات فعليه القود .
وإن عاش ، قالوا : لا شيء عليه ، وينبغي أن يقول :
إنّ عليه حكومة .
م 7 / 147 - 148
10 - دية اليدين وحدّهما :
في اليدين الدية بلا خلاف ، وفي كلّ واحدة منهما نصف الدية .
واليد التي يجب هذا فيها هي الكفّ إلى الكوع ، وهو أن يقلعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع .
م 7 / 143
وفي الخلاف نحوه في ما يخصّ دية اليد الواحدة ، وأضاف : وبه قال جميع الفقهاء .
وقال أبو عبيدة بن حربويه : لا يجب نصف الدية إلّا إذا قطعت من المنكب .
خ 5 / 247
أ - قطع ما هو أكثر من حدّ اليد :
إن قطع أكثر من ذلك كان فيها دية وحكومة بقدر ما يقطع .
فإن كان من نصف الذراع أو المرفق أو العضد