فإن قلعها قالع بعد ذلك فعليه حكومة .
وإن نبتت أسنان الصبي سودا ثمّ ثغر ثمّ نبتت سوداء فقلعها قالع فعليه الدية . أمّا إن نبتت بيضا ثمّ ثغر ثم نبتت سوداء ، فإن قال أهل الخبرة :
ليس هذا السواد لعلّة ولا مرض ، فمتى قلعها قالع فعليه الدية ، وإن قالوا : هو لعلّة ومرض ، فعلى قالعها حكومة .
م 7 / 141 - 142
د - قلع السنّ من أصلها أو كسرها :
إذا قلع السنّ بسنخها - السن ما شاهدته زائدا على اللثة ، والسنخ أصلها المدفون في اللثة - ففيها خمس من الإبل . فإن قطع منها ظاهرها كلّه دون سنخها ففيها دية سنّ . وإن جاء آخر فقطع سنخها كان فيه حكومة .
فإن قطع بعض الظاهر منها ففيه الدية بالحصّة فإن كان النصف فنصف دية السنّ وما زاد أو نقص بحسابه ، فإن جاء آخر فقلع ما بقي من الظاهر وكلّ سنخها ، قال قوم : يجب من الدية بقدر ما بقي من الظاهر وحكومة في سنخها .
وقال بعضهم : لهذا تفصيل ، إن قطع نصف الظاهر منها طولا وبقي نصف الظاهر وكلّ سنخها ، فإذا قلعها قالع بسنخها بعد هذا كان عليه نصف الدية ، يتبعه ما تحته من السنخ ، وحكومة في ما بقي من السنخ ، وهو القدر الذي ما كان عليه شيء من الظاهر . فأمّا إن كان قطع نصفها عرضا ، ففيها الدية ، فإن جاء آخر فقلع ما بقي مع السنخ ، كان عليه بالحصّة ممّا بقي من الظاهر من الدية يتبعها ما تحتها من السنخ .
وإذا اختلف المجني عليه والجاني الثاني فقال الجاني قطع الأوّل نصفها . وقال المجني عليه : بل قطع الأوّل ربعها ، فالقول قول المجني عليه .
وإذا انكشفت اللثة عن سنخ السنّ لعلّة ثمّ جنى عليها جان فقطع بعضها ، نظرت إلى ما كان ظاهرا منها قبل زوال اللثة فأعتبرته وأوجبت فيه الحصّة ، فإن اختلفا في قدر الظاهر ولم يعلم قدره ، فالقول قول الجاني .
م 7 / 137 - 138
ه - قلع سن الصغير أو كسره :
إذا قلع سن صغير لم يسقط بعد وهو سنّ اللبن ، فالذي رواه أصحابنا أنّ في كلّ سنّ بعيرا ولم يفصّلوا .
وقال المخالف : لا تؤخذ الدية في الحال ، لأنّ الغالب أنّها تعود . فإذا لم تعد - وهو أن سقطت أخواتها ونبتت ولم تعد هي - أخذنا الدية .
وأمّا إذا عادت مع أخواتها نظرت ، فإن عادت مثل أخواتها في القدر والقوّة والنقاء فلا دية عليه ، لكن عليه حكومة أم لا ؟ قال بعضهم : لا حكومة عليه ، وقال آخرون : فيه حكومة ، وهو الأقوى .
م 7 / 138
وفي الخلاف ( 5 / 244 ) نحوه إلا أنّه قال :
« إذا كسر سنّ صبي . . . » ، وذكر الوجهين للشافعي .
وفي النهاية : فإن نبتت لم يكن فيها قصاص ، وكان فيها الأرش ، ينظر في ما ينقص من قيمته بذلك أن لو كان مملوكا ، ويعطى بحساب دية الحرّ منها .
ن / 768