للقاتل مال ولم يكن للعاقلة شيء ألزم في ماله خاصة الدية .
ومتى لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من مولى نعمة أو مولى تضمّن جريرة ولا له مال وجبت الدية على بيت مال المسلمين .
ولا يلزم العاقلة من دية الخطأ إلّا ما قامت به البيّنة ، فأمّا ما يقرّ به القاتل أو يصالح عليه فليس عليهم منه شيء ، ويلزم القاتل ذلك في ماله خاصة .
ن / 738
ج - مدّة استئداء دية قتل الخطأ :
دية الخطأ مؤجّلة ثلاث سنين ، كلّ سنة ثلثها . وبه قال جميع الفقهاء إلّا ربيعة فإنّه قال : أجلها خمس سنين .
وخلافه لا يعتد به وقد انقرض .
خ 5 / 276 - 277
ونحوه في المبسوط ( 7 / 115 ) ، والنهاية ( 738 ) .
وفي الخلاف : ابتداء هذه الدية المؤجلة من حين وجوب الدية ، حكم الحاكم بإثباتها أو لم يحكم . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ابتداء المدّة من حين حكم الحاكم بها . واختلف أصحابه متى تتحوّل الدية على العاقلة ؟ على مذهبين ، منهم من قال : تجب على القاتل ثمّ تتحوّل عنه إلى العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل ، ومنهم من قال : لا تتحوّل إلّا بتحويل الحاكم إليهم .
خ 5 / 280
4 - تغليظ دية الخطأ لو قتل في الحرم أو في الأشهر الحرم :
دية الخطأ تغلّظ في الشهر الحرام وفي الحرم .
وقال الشافعي : تغلّظ في ثلاث مواضع : في الحرم ، والشهر الحرام ، وإذا قتل ذا رحم محرم مثل الأبوين والاخوة والأخوات وأولادهم .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا تغلّظ في موضع من المواضع .
والتغليظ هو أن يلزم دية وثلث من أي أجناس الديات كان .
وقال من وافقنا في التغليظ : أنّها لا تغلّظ إلّا في أسنان الإبل ، وغيرها يؤخذ قيمتها .
خ 5 / 222 - 223
وفي المبسوط ( 7 / 116 - 117 ) نحوه .
وكذا في النهاية ، وأضاف : وكذلك الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السّلام .
ن / 756
5 - دية قتل العبد أو الأمة :
دية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ ، فإن تجاوزت لم يلزم أكثر من دية الحرّ . وكذلك القول في دية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرّة ، فإن تجاوزت لم يلزمه أكثر من دية الحرّة . وبه قال أبو حنيفة ومحمد إلّا أنّه قال : إلّا عشرة دراهم من دية الحرّ في الموضعين .
وقال الشافعي : ديته قيمته بالغا ما بلغ ، وكذلك القول في الأمة ديتها قيمتها بالغا ما بلغ ، وبه قال مالك والثوري وأبو يوسف وأحمد وإسحاق .
خ 5 / 150 - 151