الإبراء ، وإن أبرأ العاقلة صحّ ، وإن أطلق فقال :
عفوت عن أرش هذه الجناية صحّ . وإن كان ثبوت القتل باعترافه فالدية في ذمّته ، فإن أبرأ العاقلة لم يصحّ ، وإن أبرأ القاتل أو أطلق ، قلنا إنّ عندنا يصحّ .
ب - عفو الحرّ عن أرش جناية العبد عليه المتعلّق برقبته :
إذا جنى عبد على حرّ جناية يتعلّق أرشها برقبته ، ثمّ إنّ المجنيّ عليه أبرأ ، ففيه ثلاث مسائل : إن أبرأ العبد فقال : أبرأتك أيها العبد عنها لم يصحّ ، وإن أبرأ السيّد برئ وسقط عن رقبة العبد ، وإن عفى مطلقا فقال : عفوت عن أرش الجناية صحّ وكان راجعا إلى سيّده .
م 7 / 111
ثانيا - ديات القتل :
1 - دية العمد :
أ - نوع الدية ومقدارها :
الدية المغلّظة هي ما تجب عن العمد والمحض ، وهي مئة من مسان الإبل .
وقال الشافعي : يجب في العمد المحض وعن شبيه العمد أثلاثا ، ثلاثون حقّة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها أولادها . وبه قال مالك في قتل الوالد ولده . فأمّا العمد المحض في حق الأجنبي فإنّما يجب عليه القود فقط .
وقال أبو حنيفة والثوري وأبو يوسف : المغلّظة أرباع ، خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقّة وخمس وعشرون جذعة .
خ 5 / 219 - 220
ونحوه في المبسوط ( 7 / 115 ) .
وفي النهاية : دية العمد ألف دينار جيادا إن كان القاتل من أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جيادا ، أو مئة من مسانّ الإبل إن كان من أصحاب الإبل ، أو مئتا بقرة مسنّة إن كان من أصحاب البقر ، أو ألف شاة . وقد روي ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم أو مئتا حلّة إن كان من أصحاب الحلل .
ن / 736
ونحوه في المبسوط ( 7 / 118 - 119 ) .
وكذا في الخلاف ، وأضاف : وبه قال أبو يوسف محمد وأحمد بن حنبل ، إلّا أنّهم قالوا في الشاة : أنّها ألفان .
وقال أبو حنيفة : لها ثلاثة أصول : الإبل مئة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ولا يجعل الإعواز شرطا ، بل يكون بالخيار في تسليم أيّ الثلاثة شاء .
وللشافعي فيه قولان ، قال في القديم : الأصل مئة من الإبل ، فإن أعوزت انتقلت إلى أصلين :
ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ، كلّ واحد منهما أصل . وقال في الجديد : إن أعوز الإبل انتقل إلى قيمة الإبل حين القبض ، ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم ، فالدية الإبل والقيمة بدل عنها لا عن النفس .
خ 5 / 226 - 227
وفي المبسوط أيضا : وإن كانت له إبل من غير إبل البلد فأراد أن يعدل عن إبله إلى إبل البلد ، فإن كانت دون إبله لم يكن له وإن كانت