فوقها فقد تطوّع بالفضل ، وهكذا لو طلب الولي غير إبله وكانت أعلى من إبله لم يكن له ، وهكذا في القيمة إن طلب الولي القيمة وأبى القاتل إلّا الإبل أو بذل القاتل القيمة فأبى الولي إلّا الإبل لم يكن له عندهم .
والذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا كان من أهل الإبل فبذل القيمة - قيمة مثله - كان له ذلك ، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط ، فأمّا إن كان من أهلها فطلب الولي منه القيمة لم يكن ذلك ، فأمّا إن كانت إبله مراضا أو نحافا أو جربة لم يقبل منه إلّا السمينة .
م 7 / 118
ب - من يتحمّل دية القتل العمد ؟ :
يلزم دية العمد في مال القاتل خاصة ولا تؤخذ من غيره إلّا أن يتبرع إنسان بها عنه .
فإن لم يكن له مال فليس لأولياء المقتول إلّا نفسه ، فإما أن يقيدوه بصاحبهم أو يعفوا عنه أو يمهلوه إلى أن يوسّع اللّه عليه .
ن / 736
وفي الخلاف ( 5 / 369 ، 220 ) ، والمبسوط ( 7 / 115 ) نحوه .
ج - مدّة استئداء دية العمد :
دية العمد المحض حالّة في مال القاتل . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هي مؤجّلة عليه في ثلاث سنين .
خ 5 / 220
وفي النهاية : تستأدى دية العمد في سنة واحدة .
ن / 738
ونحوه في المبسوط ( 7 / 115 ) .
د - من يتحمّل الدية لو هرب القاتل ؟ :
متى هرب القاتل عمدا ولم يقدر عليه إلى أن مات ، اخذت الدية من ماله . فإن لم يكن له مال ، اخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته ، ولا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل .
ن / 736 ، 738
2 - دية القتل شبيه العمد :
أ - نوعها ومقدارها :
دية العمد شبيه الخطأ مغلّظة أثلاثا ، ثلاث وثلاثون منها بنت لبون ، وثلاث وثلاثون منها حقّة وأربع وثلاثون منها خلفة كلّها طروقة الفحل .
خ 5 / 221
ونحوه في المبسوط ( 7 / 115 - 116 ) والنهاية ( 738 ) .
وأضاف في الخلاف : وروي ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون ، وأربعون خلفة .
وقال الشافعي : هي أثلاث مثل دية العمد سواء .
وقال أبو حنيفة : هي أرباع على ما مضى عنه في العمد المحض .
وقال مالك : شبيه العمد يوجب القود دون الدية .
خ 5 / 221
ب - من يتحمّل دية شبيه العمد :
دية قتل الخطأ شبيه العمد تلزم القاتل نفسه في ماله خاصة ، فإن لم يكن له مال استسعي فيها ، أو يكون في ذمّته إلى أن يوسّع اللّه عليه .