ب - هل يراعى النصاب في المعادن ؟ :
قد بيّنا أن المعادن فيها الخمس ، ولا يراعى فيها النصاب . وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء ، إلّا أنّ الكنوز لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت الحد الذي تجب فيه الزكاة .
وقال الشافعي في القديم والام والجديد والإملاء : أنّ الواجب ربع العشر ، وبه قال أحمد وإسحاق .
وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مئتي درهم ، وذهب غيرهم إلى أنّ المعادن الركاز ، وفيها الخمس .
وقال مالك والأوزاعي : ما وجد بدرة مجتمعة ، أو كان في أثر سيل في بطحاء وغيرها ، ففيه الخمس ، وأومأ إليه في الامّ .
خ 2 / 119 - 120
ج - النصاب في الغوص :
انظر : أوّلا 4 ب
( م 1 / 237 ، ر / 207 ، صا / 283 ، ن / 198 )
د - إخراج المؤن والنفقات قبل حساب النصاب :
الكنوز إذا كانت دراهم أو دنانير يجب فيها الخمس في ما وجد منها إذا بلغ إلى الحدّ الذي قدّمنا ذكره . وإن كان ممّا يحتاج إلى المؤنة والنفقة عليه يجب فيه الخمس بعد إخراج المؤنة منه .
ن / 198
ونحوه في المبسوط إلّا أنّ فيه : الكنوز والمعادن .
م 1 / 238
2 - هل يعتبر حؤول الحول في وجوب الخمس ؟ :
لا يعتبر في شيء من المعادن والكنوز الذي يجب فيها الخمس الحول ؛ لأنّه ليس بزكاة .
ولا يضمّ أيضا إلى ما معه من الأموال الزكاتيّة ؛ لأنّه لا يجب فيها الزكاة .
فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول كان عليه فيه الزكاة إن كان دراهم أو دنانير وإن كان غيره فلا شيء عليه فيه .
م 1 / 237
ثالثا - قسمة الخمس :
1 - مستحقّوا الخمس :
الخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستّة أقسام : سهم للّه ولرسوله وسهم لذي القربى . فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمّل الأنفال ، ومؤن غيره ، وسهم ليتامى آل محمّد ولمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال .
م 1 / 262 - 263
ونحوه في النهاية ( 198 - 199 ) والجمل والعقود ( ر / 207 - 208 ) والاقتصاد ( 283 ) .
وفي الخلاف ، وأضاف : واختلف الفقهاء في ذلك ، فذهب الشافعي إلى أنّ خمس الغنيمة يقسّم على خمسة أسهم : سهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فأمّا سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله