الاسم في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد ، قريبا كان أو بعيدا ، إلّا أنّ ذلك يشقّ . والأولى أن يقال : يخصّ من حضر البلد الذي فيه الخمس ولا يحمل إلّا مع عدم مستحقّه ، ولو أنّ إنسانا حمل ذلك إلى بلد آخر ووصل إلى مستحقّه لم يكن عليه شيء ، إلّا أنّه يكون ضامنا إن هلك مثل الزكاة . فعلى هذا إذا غنم من الروم مثلا قسّم الخمس على من كان ببلد الشام ، وإذا غنم في بلاد الهند والترك لم يحمل إلى بلد الشام بل يفرّق في بلد خراسان .
م 1 / 262 - 263
6 - ما يفعل بالخمس الفاضل بعد تفرقته على الحاضرين :
متى فرّق في الحاضرين وفضل منه شيء جاز حمله إلى البلد الذي يقرب . ثمّ على هذا التدريج الأقرب فالأقرب .
م 1 / 263
7 - تفرقة الخمس فيمن حضر من الأصناف :
متى حضر الثلاثة أصناف ينبغي ألّا يخصّ بها قوم دون قوم ، بل يفرّق في جميعهم ، وإن لم يحضر في ذلك البلد إلّا فرقة منهم جاز أن يفرّق فيهم ولا ينتظر غيرهم ، ولا يحمل إلى بلد آخر .
م 1 / 263
8 - إخراج المؤن وحقّ السلطان من أصل المال قبل إخراج الخمس :
الكنوز والمعادن يجب فيها الخمس بعد إخراج مؤنها ونفقاتها إن كان يحتاج إلى ذلك ، وإن لم يحتج إليه وبلغت الحدّ الذي ذكرناه كان فيه الخمس .
م 1 / 238
وفي النهاية : وأمّا الغلّات والأرباح فإنّه يجب فيها الخمس بعد إخراج حق السّلطان ومؤنة الرجل ومؤنة عياله بقدر ما يحتاج على الاقتصاد .
ن / 198
وفي الخلاف : النفقة التي تلزم على المعادن والركاز من أصل ما يخرج .
وقال الشافعي : تلزم ربّ المال .
خ 2 / 122
9 - مصرف الخمس في الركاز والمعادن مصرف الفيء :
مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي وأكثر أصحابه : مصرفها مصرف الزكاة ، وبه قال مالك والليث بن سعد .
وقال المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي : مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات ، وأمّا مصرف حق الركاز فمصرف الفيء .
خ 2 / 124
10 - إرجاع الخمس على من اخذ منه :
إذا أخذ الإمام الخمس من مال فليس له أن يردّه على من أخذه منه ، وبه قال الشافعي .
وحكي عن أبي حنيفة أنّه قال : له أن يردّه عليه .
خ 2 / 124