وفي موضع آخر : عندنا أنّ سهم ذي القربى للإمام . وعند الشافعي : لجميع ذي القربى ، يستوي فيه القريب والبعيد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، إلّا أنّه للذكر مثل حظّ الأنثيين . وقال المزني وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء .
خ 4 / 216 - 217
د - قسمة سهم ذوي القربى :
عند الشافعي يجب في سهم ذي القربى أن يفرّق فيمن هو في شرق الأرض وغربها ، ولا يخصّ به أهل بلد دون بلد .
وقال أبو إسحاق : ذلك يشقّ ، يخصّ به البلد الذي يؤخذ الغنيمة فيه وما يقرب منه ، فإذا اخذت الغنيمة بالرّي فرّق في ذي قربى خراسان ، وإذا اخذت من الروم فرّق فيمن كان بالشام .
وهذا الفرع يسقط عنّا ، غير إنّا نقول في سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق من أنّه يفرّق في أهل البلد الذي يؤخذ فيه الغنيمة أو ما قرب منه ؛ لئلّا يشقّ .
خ 4 / 216 - 217
2 - إعطاء أهل السهام على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة :
على الإمام أن يقسّم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، ولا يخصّ فريقا منهم بذلك دون فريقهم بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفاياتهم ، ويسوّي بين الذكر والأنثى فإن فضل منه شيء كان له خاصة ، وإن نقص كان عليه أن يتمّم من حصّة خاصة ، واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى ؛ لأنّ الظاهر يتناولهم .
م 1 / 262
ونحوه في النهاية ( 199 ) .
3 - اعتبار الإيمان والعدالة في مستحقّ الخمس :
في المسائل الحائريات : عن مستحقّي الخمس هل يعتبر فيهم من العدالة ما يعتبر في مستحقّي الزكاة ؟
الجواب : مستحقّي الخمس يراعى تناول الاسم لهم لا غير .
ر / 299 - 300
وفي المبسوط : لا ينبغي أن يعطى إلّا من كان مؤمنا أو بحكم الإيمان ، ويكون عدلا مرضيّا ، فإن فرّق في الفسّاق لم يكن عليه ضمان ؛ لأنّ الظاهر يتناولهم .
م 1 / 263
4 - كيفية تفرقة الخمس في الأولاد ذكورا وإناثا :
ينبغي أن يفرّق الخمس في الأولاد وأولاد الأولاد ، ولا يخصّ بذلك الأقرب فالأقرب ؛ لأنّ الاسم يتناول الجميع ، وليس ذلك على وجه الميراث ، ولا يفضّل ذكر على أنثى من حيث كان ذكرا ؛ لأنّ التفرقة إنّما هي على قدر حاجتهم إلى ذلك ، وذلك يختلف بحسب أحوالهم ويعطى الصغير منهم والكبير لتناول الاسم .
م 1 / 262
5 - تفريق الخمس في بلد الخمس وفي البلدان الأخرى :
الظاهر يقتضي أن يفرّق في جميع من يتناوله