أ - حكم إظهار الركاز وإخراج خمسه :
على من وجد الركاز إظهاره وإخراج الخمس منه ، وبه قال الشافعي .
وحكي في القديم عن أبي حنيفة : أنّه بالخيار بين كتمانه ولا شيء عليه وبين إظهاره وإخراج الخمس منه .
خ 2 / 124
ب - الدراهم المضروبة في الجاهلية وما وجد في دار الحرب :
إذا وجد دراهم مضروبة في الجاهلية فهو ركاز ، ويجب فيه الخمس ، سواء كان ذلك في دار الإسلام أو دار الحرب ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجب فيه الخمس إن كان في دار الإسلام ، وإن كان في دار الحرب لا شيء عليه .
خ 2 / 122
وفي المبسوط : ويجب أيضا في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضّة والدراهم والدنانير سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام .
م 1 / 236
ج - الكنز الموجود في بلاد الإسلام :
الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام إن وجدت في ملك الإنسان وجب أن يعرّف أهله فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها فهي على ضربين : فإن كان عليها أثر الإسلام ، مثل أن يكون عليها سكّة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء ، وإن لم يكن عليها أثر الإسلام أو كانت عليها أثر الجاهلية من الصور المجسّمة وغير ذلك فإنّه يخرج منها الخمس ، وكان الباقي لمن وجدها .
م 1 / 236
وفي الخلاف : إذا وجد كنزا عليه أثر الإسلام بأن تكون الدراهم أو الدنانير مضروبة في دار الإسلام وليس عليه أثر ملك يؤخذ منه الخمس .
وقال الشافعي : هو بمنزلة اللقطة إذا كان عليها أثر الإسلام ، وإن كانت مبهمة لا سكّة فيها والأواني فعلى قولين ، أحدهما : بمنزلة اللقطة .
والثاني : أنّه ركاز وغلب عليه المكان ، فإن كان في دار الحرب خمّس ، وإن كان في دار الإسلام فهي لقطة .
خ 2 / 122 - 123
د - الكنز الموجود في ملك الغير :
إذا وجد الكنز في ملك إنسان فقد قلنا : إنّه يعرّف ، فإن قال : ليس لي وأنا اشتريت الدار عرّف البائع ، فإن عرف كان له ، وإن لم يعرف كان حكمه ما قدّمناه .
م 1 / 237
وفي الخلاف : إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمّي في دار الإسلام لا يتعرض له إجماعا ، وإن كان ملكا لحربي في دار الحرب فهو ركاز ، وبه قال أبو يوسف وأبو ثور .
وقال الشافعي : هو غنيمة .
وفائدة الخلاف المصرف ؛ لأنّ وجوب الخمس فيه مجمع عليه .
خ 2 / 123